مُصْعَبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ لَيُهَوِّنُ عَلَيَّ أَنِّيْ رَأَيْتُ بِيَاضَ كَفِّ عَائِشَةَ فِي الْجَنَّةِ. (١)
أَخْرَجَهُ الطَّبْرَانِيّ فِيْ مُعْجَمِهِ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ عَنِ إِلَّاسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: يُهَوِّنُ عَلَيَّ مَنِيَّتِيْ أَنْ أُرِيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَتِيْ فِي الْجَنَّةِ.
التَّاسِعُةُ وَالثَّلَاثُوْنَ: تَسَابُقُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَهَا
رَوَاهُ:
أَبُوْدَاوُدَ (٢)
وَالنَّسَائِيُّ (٣)
وَابْنُ مَاجَهْ (٤)
وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَفِيْهِ فَائِدَةٌ جَلَيْلَة وَهِيَ جَوَازُ السَّبْقِ مِنَ النِّسَاءِ خِلَافًا لِّمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ فِي "الْإِفْصَاحِ" (٥) أَنَّهُ لَا يَجُوْزُ السَّبْقُ وَالرَّمْيُ مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ.
وَقَدْ نَقَلَهُ الرَافِعيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْهُ وَأَقَرَّاهُ. وَهُوَمُشْكَلٌ بِمَا ذَكَرْنَا إِلَّا أَنْ يُخَصَّصَ الْمَنْعُ بِمُسَابَقَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ.
الْأَرْبَعُوْنَ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى اخْتَارَهَا لِرَسُوْلِهِ.
قَالَ أَبُوالْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِيْ كِتَابِ "فُتُوْحُ الْفُتُوْحِ": افْتَخَرَتْ زَيْنَبُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ فَقَالَتْ: كُلُّكُنَّ زَوَّجَهَا أَبُوْهَا وَأَنَا زَوَّجَنِيْ رَبِّيْ"-تُشِيْرُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٦) - وَأَنَا أَتُوْبُ.
فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ لَقَدْ صَدَقْتِ وَلَقَدْ شَارَكَتْكِ عَائِشَةُ فِيْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ صُوْرَتَهَا فِيْ سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيْرٍمَعَ جِبْرِيْلَ فَجَلَّاهَا فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ" فَهَذَا تَزْوِيْجٌ مَطْوِيٌّ فِيْ سِرِّ الْقَدْرِ ظَهَرَ أَثَرُهُ يَوْمَ عُقِدَ الْعَقْدُ غَيْرَ إِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ مِنِ اخْتِيَارِ اللهِ لِرَسُوْلِهِ وَكُنْتِ - يَا زَيْنَبُ! - مِنِ اخْتِيَار الرَّسُوْلِ لِنَفْسِهِ.
(١) . أخرجه أحمد، المسند/، مسند السيدة عَائِشَة رضي الله ِعنها:٢٣٩٢٥
(٢) . أخرجه أبوداود، السنن، الجهاد، باب السبق عَلَى الرجل:٢٢١٤
(٣) . أخرجه النسائي، السنن المجتبى،، باب:
(٤) . أخرجه ابن ماجه، السنن، النكاح، باب حسن معاشرة النساء:١٩٦٩
(٥) .
(٦) . الأحزاب:٣٧