لمن حمده)، أي: تَقَبَّلَ منه حَمْدَه وجازاه به". انتهى.
ويقْرُبُ منه اللفظ الآخر: "سمع الله لمن دعا" (١)، وكذا لو قال: "ربنا لك -أو: ولك- الحمد"، أو: "اللَّهُمَ ربنا لك -أو: ولك- الحمد". وكذا: "لك الحمد ربَّنا"، فالكُلّ جائز قد ورد به الحديث سوى الأخير، فإنه في "الروضة" (٢)، وقال: "إن الأول أولى".
ولبسط هذا كلِّه موضع آخرُ، وإنما المقصود تقرير هذه السُّنَّة المذكورة، وحثُّ كل من كان على مذهب الشافعي من الخاصَّة والعامة على فعلها وإظهارها؛ لكونها عند من لا يعرفها مستغرَبةً مستهجنةً مهجورةً، ومَن ساءَهُ إحياؤها فأَرغم اللهُ أنفه، وأمات ذكره وعجَّل حتفه (٣).
وقد رُوِيَ عن عليّ بن أبي طالب أنَّه قال: اتَّبع الطريقَ