إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد ت. 909 هجري
46

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

الناشر

دار النوادر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

السادس عشر: البَرَصُ هل يؤثر فيها لابتدائها، أو استدامتها؟ ظاهرُ كلام القاضي وجماعة: أنه يمنع من ابتداء عقدها؛ لقولهم: يعتبر له سلامةٌ كاملة، ومع ذلك لا تكون سلامة كاملة. وظاهر كلام بعضهم: لا يؤثر ذلك؛ لأن هذا أمر لا يؤثر إلا في الزينة، ووجدت علامات كثيرة لمن هي به في الجاهلية والإسلام. السابع عشر: هل يمنعها كونُه خنثى مشكل؟ ظاهر كلام أكثر أصحابنا: يمنع ذلك؛ لاشتراطهم الذكورية، فلا تجوز ولاية غير ذكر. الثامن عشر: فإن كان به علة لا يمكن بَرْؤها؛ مثل: الفالج، والعرج، والكَتعَ، أو به لَقْوَة، ونحو ذلك، فهل يمنع منها؟ ظاهر كلام جماعة من أصحابنا: لا يمنع ذلك منها، وظاهرُ كلام القاضي وغيره: يمنع؛ لاعتبار كمال السلامة. التاسع عشر: ظاهرُ كلام أصحابنا: لا تضرُّ عُموشة عينيه، وسيلانُ لعابه من فمه، وكثرةُ نسيانه، ونحو ذلك، لا في الابتداء، ولا في الإستدامة. وظاهر قول من يقول: يعتبر لابتدائها سلامةٌ كاملة = يلي. العشرون: ظاهر كلام أصحابنا: أن نحافة البدن، وضعف الخِلقة في النفس لا تؤثر في ذلك.

1 / 51