حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
الناشر
نادي المدينة المنورة الأدبي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
تصانيف
بلغتهم أخبار كاذبة بإسلام قريش، فلمّا رأوا أن الحال لم تتغير هاجروا مرة ثانية، وكانوا في هذه المرة نحوًا من ثمانين رجلًا وتسع عشرة امرأة (^١).
٤ ــ وأَصْحَمَة المذكور هو: أَصْحَمَة بن أبحر، والنجاشي لقبٌ له، وقد ثبت أنه آمن بالنبي ﷺ، وظل في بلاده حتى مات، فصلى عليه النبي ﷺ صلاة الغائب، وكبَّر عليه أربعًا، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة (^٢).
٥ - وفي اختياره ﷺ للحبشة دون غيرها دليل على معرفته بأحوال البلدان والدول وما كان يجري فيها، وما يصلح منها وما لا يصلح.
٦ ــ وقد أثني النبي ﷺ على الذين هاجروا إلى أرض الحبشة، وقال لهم كما في الحديث الصحيح: «لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان» (^٣).
وعند ابن سعد بإسناد صحيح كما قال ابن حجر أن أسماء بنت عُميس قالت: يا رسول الله! إن رجالًا يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأوّلين؟ فقال ﷺ: «بل لكم هجرتان، هاجرتم إلى أرض الحبشة، ثم هاجرتم بعد ذلك» (^٤).
٧ - وقد أخذ العلماء من هذه الحادثة وجوب هجرة المسلم من البلد الذي يمنع فيه من إقامة شعائر دينه، من صلاة وصيام ونحوهما، إن كان قادرًا على الهجرة.
_________
(^١) زاد المعاد ٣/ ٢٦.
(^٢) صحيح البخاري «١٢٤٥»، صحيح مسلم «٩٥١».
(^٣) صحيح البخاري «٣٨٧٦»، من حديث أبي موسى الأشعري.
(^٤) طبقات ابن سعد ٨/ ٢١٩، فتح الباري ٧/ ٤٨٦.
1 / 57