641

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

مُعَاوِيَة قد عبر الْبَحْر إِلَى الأندلس فَنزل بساحل دمشق يَعْنِي بِنَاحِيَة إلبيرة وَاجْتمعَ إِلَيْهِ موَالِي بني أُميَّة وشيعهم وتشوّف النَّاس إِلَيْهِ فانتشر الْخَبَر فِي الْعَسْكَر لوقته وشمت النَّاس بِيُوسُف فسارعوا إِلَى الرّفض من عسكره وقوّضوا إِلَى كورهم وَأَقْبل إِلَى طليطلة فِي غلمانه وَقيس قوم الصّميل
وَيُقَال إِن كَاتبه خَالِد بن زيد قَالَ لَهُ بِمحضر الصّميل وزيره وَقد فرغ من مؤاكلتهما ذَات يَوْم وَهُوَ بِبَعْض مَنَازِله فِي طَرِيقه هَنِيئًا لَك أَيهَا الْأَمِير اكتمال سعدك
قد قتل الله لَك كاشحك ابْن شهَاب وَفُلَانًا وَفُلَانًا يعد الْأَشْرَاف من الْعَرَب المقتولين فِي غزوهم الرّوم ووفقك لقتل أنغلهم ضميرًا هَذَا العبدريّ يَعْنِي عَامِرًا وَابْنه فَمن ذَا يعارضك بعدهمْ هِيَ وَالله لَك ولولدك إِلَى الدّجّال
ثمَّ خرج الصّميل إِلَى قُبَّته واستلقى يُوسُف على فرَاشه وَذَلِكَ وَقت الْعَصْر فَمَا راعهم إِلَّا بريد يرْكض تشوّف إِلَيْهِ أهل الْعَسْكَر وَقَالُوا رَسُول من قرطبة وتطلعوا إِلَى علم خَبره فَإِذا كتاب أمّ ولد يُوسُف مَعَ غُلَام خَاص لَهَا على بغلتها الْمَشْهُورَة بهَا تذكر أَن فَتى من أَبنَاء هِشَام بن عبد الْملك يُقَال لَهُ عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة عبر الْبَحْر وَنزل بِسَاحَة إلبيرة على أبي عُثْمَان مَوْلَاهُم بقرية طرّش فشاء الله أَن يكون وَارِث سُلْطَانه وَنَازع ملكه

2 / 346