640

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

وَعمل فِي إِزَالَته فَلَمَّا بدا ذَلِك لعامر راسل أَبَا جَعْفَر الْمَنْصُور يخْطب إِلَيْهِ ولَايَة الأندلس ويسأله أَن يُرْسل إِلَيْهِ بسجلّ مِنْهُ يقوم بِهِ
وَأظْهر التعصب لليمانية والإكبار لما سفك من دِمَائِهِمْ بشقندة فِي أول ولَايَة يُوسُف
ثمَّ فرّ عَن قرطبة وَصَارَ بِنَاحِيَة سرقسطة حَيْثُ الصّميل بن حَاتِم يَبْغِي الْفساد عَلَيْهِ وهنالك رجل من بني زهرَة يُسمى الْحباب فكاتبه عَامر ومتّ إِلَيْهِ بالمضرية وَدعَاهُ إِلَى الْقيام على الصّميل فِي الْيمن بسجلّ أبي جَعْفَر فَاسْتَجَاب لَهُ
وَاجْتمعَ لَهما جمع من الْيمن وَرِجَال من البربر وَغَيرهم كثير فَأَقْبَلُوا حَتَّى حصروا الصّميل بسرقسطة فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ثمَّ ملكهَا عَامر وَصَاحبه الزهريّ فِي قصَص طَوِيلَة
وغزاهما يُوسُف الفِهري فِي عقب ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ فخاف أهل سرقسطة معرّة الْجَيْش وعضّ الْحصار فأسلموا عَامِرًا وَابْنه وهبًا والزهريّ فقيّدهم يُوسُف ثمَّ قَتلهمْ فِي طَرِيقه بوادي الرّمل على خمسين ميلًا من طليطلة وَذَلِكَ فِي صدر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ
فَمَا انْقَضى ذَلِك من فعله وَلَا دخل رواقه حَتَّى أَتَاهُ رَسُول يرْكض من وَلَده عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف من قرطبة يطوي البيد فَأعلمهُ أَن فَتى من قُرَيْش من ولد هِشَام بن عبد الْملك يُقَال لَهُ عبد الرَّحْمَن بن

2 / 345