401

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

وَفتحت لَهُم أَبْوَابهَا وأخرجت إِلَيْهِم مرافقها فطيّر الراضي حَماما إِلَى أَبِيه بذلك فأذنه بِتَرْكِهَا والارتحال عَنْهَا إِلَى رندة فَفعل
واطردت الْإِجَازَة ثمَّ تحركت العساكر إِلَى إشبيلية وردفهم ابْن تاشفين وَنزل بظاهرها وبلغه على أثر ذَلِك موت ابْنه أبي بكر فحيّره حَتَّى لهمّ بالانصراف عَن وَجهه ثمَّ آثر الْجِهَاد وأنفذ مزدلي إِلَى مراكش
وَبعد قراره بِظَاهِر إشبيلية لحق صَاحب غرناطة فِي نَحْو ثَلَاثمِائَة فَارس وَأَخُوهُ تَمِيم من مالقة فِي نَحْو مِائَتَيْنِ فَنزلَا على ضفة النَّهر الْأَعْظَم ثمَّ لحق لصَاحب المرية عدد من الْخَيل صُحْبَة وَلَده وَتقدم ابْن تاشفين مستعجلًا فِي حركته إِلَى بطليوس وَابْن عباد وَرَاءه فَخرج إِلَيْهِم المتَوَكل وأوسعهم برًّا وتضييفًا وتلومت العساكر بظاهرها فِي الْمضَارب أَيَّامًا إِلَى أَن قصدهم أذ فونش وتلاقوا

2 / 100