400

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

بطليوس وَصَاحب غرناطة فِي تَحْرِيك قاضييها إِلَى حَضرته للاجتماع بقاضي الْجَمَاعَة بقرطبة فوصل من بطليوس قاضيها أَبُو إِسْحَاق بن مقانا وَمن غرناطة قاضيها القليعي واجتمعا فِي إشبيلية بِالْقَاضِي أبي بكر بن أدهم وانضاف إِلَيْهِم الْوَزير أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي الْوَلِيد أَحْمد بن عبد الله بن زيدون وتوجهوا جَمِيعًا إِلَى ابْن تاشفين على شُرُوط لَا تتعدى إِلَى غَيرهَا ووصلوا إِلَى الجزيرة الخضراء وَعَلَيْهَا يزِيد بن الْمُعْتَمد الملقب بالراضي ثمَّ أَجَازُوا الْبَحْر مِنْهَا واجتمعوا بِابْن تاشفين مرّة بعد مرّة وتفاوضوا فِي مَكَان تنزله العساكر فَأَشَارَ ابْن زيدون بجبل طَارق وَسُئِلَ الجزيرة الخضراء فَلم يُوجد سَبِيلا إِلَيْهَا فَمَا قوبل بشكر وَلَا لوم وأصدر هُوَ وَأَصْحَابه دون علم بالمراد ومشاورة الْفُقَهَاء من ابْن تاشفين تستتب وفتواهم لَا تغب فَلم يرع إِلَّا الشُّرُوع فِي الْإِجَازَة وَلم يشْعر إِلَّا والجزيرة الخضراء فِي مثل حَلقَة الْخَاتم من الجيوش الكثيفة

2 / 99