305

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

ودعا يحيى بن عَليّ أَخَاهُ وألهاه إِلَى أَن قَالَ لِابْنِ أبي عَامر أول لقية لقِيه غب قتل أَخِيه قد علمنَا من قَتله وَهَذَا جَزَاء مثله وَلَا مقَام بأرضك بعده فَقَالَ لَهُ ابْن أبي عَامر لَوْلَا أَن صدق ظَنك فِي أَخِيك لألحقتك بِهِ فَاخْرُج إِلَى لعنة الله غير مكلوء وَلَا مصاحب ووكل بِهِ من أزعجه فَخرج إِلَى العدوة وَسبق الْإِخْبَار عَنهُ حذرا من بلقين بن زيرى بن مُنَاد فَصَارَ إِلَى سجلماسة ثمَّ ركب الصَّحرَاء إِلَى مصر فَقبله الْعَزِيز بِاللَّه أَبُو الْمَنْصُور نزار وَهُوَ يَوْمئِذٍ الْخَلِيفَة بهَا وَأدْخلهُ فِي يَوْم زِينَة ثمَّ جعل يعْتَرف بالزلة وَيسْأل الصفح وَالْإِقَالَة فَقَالَ لَهُ نزار كلمتك بالزهراء قد أَتَت على ذَلِك كُله
وَعلم بلقين واسْمه يُوسُف ويكنى أَبَا الْفتُوح نُفُوذ يحيى إِلَى مصر فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْقِيَامَة وعثر على ابْن لَهُ عَامر تخلف عَنهُ بالمغرب فَقبض عَلَيْهِ

1 / 307