304

الحلة السيراء

محقق

الدكتور حسين مؤنس

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٨٥م

مكان النشر

القاهرة

وهرب جَعْفَر إِلَى الأندلس بعد مقتل زيري بن مُنَاد الصنهاجي وَلحق بِهِ أَخُوهُ يحيى فأقاما مكرمين عِنْد الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه إِلَى أَن سعى بهما إِلَيْهِ فسخط عَلَيْهِمَا وَأمر بإزعاجهما وَمن مَعَهُمَا رجالة من مَنَازِلهمْ إِلَى المطبق بِمَدِينَة الزهراء والنداء عَلَيْهِم بِمَا كفرُوا من النِّعْمَة وَظهر من شهامة يحيى وتجلده فِي هَذِه المحنة مَا شهر فَكَانَ يُنَادي على نَفسه مُعَارضا للمنادى لَا بل جَزَاء من آثر بني مَرْوَان على ولد فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ ونميت فِي الْوَقْت إِلَى معد بن إِسْمَاعِيل وَهُوَ فِي القيروان فأرضته وعطفته على آل على بن الأندلسي
ثمَّ إِن الحكم عَفا عَنْهُمَا بسعى عبد الْملك بن القَاضِي مُنْذر بن سعيد البلوطي صَاحب خطة الرَّد وتلطفه فِي الاستشفاع بِهِشَام بن الحكم فيهمَا وَهُوَ إِذْ ذَاك طِفْل فأطلقا من معتقلهما وتراجعت حَالهمَا
وحظى جَعْفَر فِي أَيَّام هِشَام عِنْد الْمَنْصُور مُحَمَّد بن أبي عَامر بعد وَفَاة الحكم وَخص بِهِ ثمَّ قتل فِي طَرِيقه إِلَى قصر الْعقَاب حَسْبَمَا يذكر فِي آخر هَذَا الْمَجْمُوع بحول الله فرجم النَّاس فِيهِ الظنون وَأظْهر ابْن أبي عَامر الْحزن عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ

1 / 306