هذه مفاهيمنا
الناشر
إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الرياض
رقم الإصدار
الثانية ١٤٢٢هـ
سنة النشر
٢٠٠١م
تصانيف
ومما يبين ذلك أنه ذكر فيه انتصار اليهود على غطفان لما دعوا بهذا الدعاء، وهذا مما لم ينقله أحد غير هذا الكذاب" انتهى.
إذا ظهر هذا وانجلى فالرواية الثابتة الصحيحة ما أخرجه ابن جرير (٢/٣٣٣ ط. شاكر)، وأبو نعيم في "الدلائل" (١/ من الأصل) والبيهقي في "الدلائل" (٢/٧٥)، كلهم من طريف ابن إسحاق في "سيرته" (ص٦٣ رواية يونس بن بكير) قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: حدثني أشياخ منا قالوا: لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله ﷺ منا: كان معنا يهود، وكانوا أهل كتاب، وكنا أصحاب وثن، وكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا: إن نبيًا مبعوثًا الآن قد أظل زمانُه، نتبعه فنقتلكم قتل عاد وإرم، فلما بعث الله ﷿ رسوله ﷺ اتبعناه وكفروا به، ففينا وفيهم أنزل الله ﷿: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [البقرة ٨٩] وهذا إسناد جليل، فإن الأشياخ هؤلاء صحابة، أدركوا الأمر وعلموه فما أجل هذا وأحسنه!
وقد جاءت أخبار كثيرة في هذا المعنى عن ابن عباس وغيره، تركتها اجتزاءً بما صح، وحذر الملال بسرد الطوال، فاللهم! ألهم وعلم.
1 / 41