هذه مفاهيمنا
الناشر
إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الرياض
رقم الإصدار
الثانية ١٤٢٢هـ
سنة النشر
٢٠٠١م
تصانيف
يذكر من صحح إسناده؛ لأنه لم يجد من صححه، وقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/٢٦٣)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/٧٦) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس من كلامه.
وقال الحاكم بعد ذكره الحديث: "أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير وهو غريب" اهـ. قال الذهبي في "تلخيصه": قلت: لا ضرورة في ذلك، فعبد الملك متروك هالك" اهـ.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" أن إسناده ضعيف، وهو لا يقول ضعيف إلا إذا لم يكن في الإسناد حيلة يصحح بها.
والحاكم قد ذكر عبد الملك في "المدخل" (١/١٧٠)، وقال: "روى عن أبيه أحاديث موضوعة"، وعبد الملك هذا كذبه ابن معين وابن حبان والجوزجاني وغيرهم، وهو الذي وضع حديثًا لفظه: "أربعة أبواب من أبواب الجنة مُفَتَّحة: الإسكندرية، وعسقلان، وقزوين، وعبادان، وفضل جُدّة على هؤلاء كفضل بيت الله على سائر البيوت".
كذب صريح، ويروج ما يرويه جهلة المسلمين، ممن لا يغارون على كلام رسول الله ﷺ، والقوم لهم وَلَعٌ بالكذوبات، وإعراض عن الصحاح.
قال شيخ الإسلام في "التوسل والوسيلة" (١/٢٩٩-٣٠٠ مجموع الفتاوى): "قوله تعالى: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [البقرة ٨٩] إنما نزلت باتفاق أهل التفسير والسير في اليهود المجاورين للمدينة أولًا، كبني قينقاع وقريظة والنضير، وهم الذين كانوا يحالفون الأوس والخزرج، وهم الذين عاهدهم النبي ﷺ لما قدم المدينة، ثم لما نقضوا العهد حاربهم ... فكيف يقال: نزلت في يهود خيبر وغطفان؟! فإن هذا من كذاب جاهل، لم يحسن كيف يكذب.
1 / 40