الهوامل والشوامل

أبو علي مسكويه ت. 421 هجري
188

الهوامل والشوامل

محقق

سيد كسروي

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت / لبنان

وكما تسمى أَنْوَاع الْأَدْوِيَة والمعجونات من الأخلاط الْكَثِيرَة وأنواع الأغذية والأشربة المركبة ينْفَرد كل وَاحِد مِنْهَا باسم خَاص وَكَذَلِكَ يفعل بالمادة الَّتِي تستحيل من صُورَة إِلَى صُورَة كعصير الْعِنَب الَّذِي يُسمى عصيرًا مرّة وخمرًا مرّة وخلا مرّة فالإنسان هُوَ النَّفس الناطقة إِذا اسْتعْملت الْآلَات الجسمية الَّتِي تسمى بدنًا لتصدر عَنْهَا الْأَفْعَال بِحَسب التَّمْيِيز. مَسْأَلَة حكيت - أيدك الله - حكايات بَين سَائل ومتكلم وَلم تتَوَجَّه إِلَى مَطْلُوب يَنْبَغِي أَن نبحث عَنهُ لِأَن الْمَسْأَلَة من بَاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَقد تكلمنا عَلَيْهِ فِيمَا مضى كلَاما مستقصى لَا وَجه لإعادته فَيَنْبَغِي أَن تعود إِلَى مَا مضى وتطلبه لتجده كَافِيا بمعونة الله. (مَسْأَلَة مَا سَبَب استشعار الْخَوْف بِلَا مخيف وَمَا وَجه تجلد الْخَائِف) والمصاب كَرَاهَة أَن يُوقف مِنْهُ على فسولة طبعه أَو قلَّة مكانته أَو سوء جزعه هَذَا مَعَ تخاذل أَعْضَائِهِ وندائه على مَا بِهِ واستحالة أعراضه ووجيب قلبه وَظُهُور عَلَامَات مَا إِذا أَرَادَ طيه ظهر على أسرة وَجهه وألحاظ عَيْنَيْهِ وألفاظ لِسَانه واضطراب شمائله؟

1 / 219