22الحث على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققالمستشار الدكتور فؤاد عبد المنعمالناشرمؤسسة شباب الجامعةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٢ هـمكان النشرالاسكندريةتصانيفالأسرة والتربيةآداب العالم والمتعلم•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونمَسْعُودٍ إِلَى زَمَنِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ أَحْفَظُ مِنْهُ.قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: وَدَخَلَ الْبَرْدِيجِيُّ الْكُوفَةَ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَحْفَظَ مِنِّي، فَقُلْتُ: لا تُطَوِّلْ! نَتَقَدَّمُ إِلَى دُكَّانِ وَرَّاقٍ، وَنَضَعُ الْقَبَّانَ وَتَزِنُ مِنَ الْكُتُبِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ تُلْقِي عَلَيْنَا فَنَذْكُرُهَا؛ فَبَقِيَ، وَكَانَ بَعْضُ الْهَاشِمِيِّينَ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُقْدَةَ فَقَالَ: أَنَا أُجِيبُ فِي ثَلاثِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَأُذَاكِرُ بِالأَسَانِيدِ وَبَعْضِ الْمُتُونِ وَالْمَرَاسِيلِ وَالْمَقَاطِيعِ.وَانْتَقَلَ ابْنُ عُقْدَةَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ فَكَانَتْ كُتُبُهُ سِتَّ مِائَةِ حِمْلٍ.أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتَ الْعَلافُسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ بِالنَّقْلِ، وَحِفْظٌ وَافِرٌ.أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ.قَالَ: قَالَ لِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، قُلْتُ لِخَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دُوسْتَ: أَرَاكَ تُمْلِي الْمَجَالِسَ مِنْ حِفْظِكَ، فَلِمَ لا تُمْلِي مِنْ كِتَابِكَ؟ فَقَالَ لِي: انْظُرْ فِيمَا أَمْلَيْتُ فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ خَطَأٌ لَمْ أُمْلِ مِنْ حِفْظِي، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهُ صَوَابًا فَمَا الْحَاجَةُ إِلَى الْكِتَابِ.أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ «أَبُو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي»1 / 56نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي