حاشية ثلاثة الأصول
الناشر
دار الزاحم
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٣هـ-٢٠٠٢م
تصانيف
فأخبرني عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"١ قال أخبرني عن
_________
بالأعمال الباطنة.
١ هذا القدر من الحديث أصل من أصول الدين، وقاعدة مهمة من قواعد العلم، وهو من جوامع الكلم التي أوتيها ﷺ، فإن إحسان العبادة: هو الإخلاص فيها، والخضوع، وفراغ البال حال التلبس بها، ومراقبة المعبود، وأشار في الجواب إلى حالتين: أرفعهما: أن يغلب عليه مشاهدة الحق بقلبه حتى كأنه يراه، والثانية: أن يستحضر الحق تعالى مطلعًا عليه، يرى كل ما يعمل، وهاتان الحالتان تثمرهما معرفة الله وخضيته، وفي رواية: "أن تخشى الله كأنك تراه" فجعل النبي ﷺ هذا هو الإحسان، وهو دليل المرتبة الثالثة، ففي هذا الحديث دليل هذه المراتب الثالث، وأن أركانها هي ما عدها المصنف ﵀، وفي رواية:
1 / 118