الجزء الثاني من حديث يحيى بن معين الفوائد
محقق
خالد بن عبد الله السيت
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الاولى
سنة النشر
١٤١٩هـ - ١٩٩٨م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينِ بْنِ عَوْنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِسْطَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكًا، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ ⦗١١٠⦘ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: رُسُلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفَرَّتْ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا، فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَصُفُّوا لَهُ. قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَأَى الْوَافِدُ، وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، قَالَ: «مَنْ وَافِدُكِ؟» قُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: «الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟» قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ، قَالَ: سَلِيهِ حُمْلَانًا، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ، قَالَتْ: فَأَمَرَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَقَدْ فَعَلْتَ فِعْلًا مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهُ، فَقَالَتْ: ائْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ، فَذَكَرَ قُرْبَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكِ قَيْصَرَ وَكِسْرَى ⦗١١١⦘، فَقَالَ: " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَهَلْ شَيْءٌ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ؟ " فَأَسْلَمْتُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ قَدِ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ: «إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ، وَإِنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى»، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدَ، ذَلِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ارْتَضِخُوا مِنَ الْفَضْلِ، ارْتَضَخَ امْرُؤٌ بصاعٍ بِبَعْضِ صَاعٍ، بِقَبْضَةٍ بِبَعْضِ قَبْضَةٍ»، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: " بِتَمْرَةٍ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقٍ اللَّهَ ﷿، فَقَائِلٌ مَا أَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَمِيعًا بَصِيرًا؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ فَمَاذَا قَدَّمْتَ؟ فَيَنْظُرُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَنْ خَلْفَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا، فَلَا يَتَّقِي النَّارَ إِلَّا بِوَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ لَيَّنَةٍ، إِنِّي لَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ، لَيَنْصُرَنَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَيُعْطِيَنَّكُمْ أَوْ لَيَفْتَحَنَّ لَكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ ويَثْرِبَ أَوْ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ ⦗١١٢⦘ عَلَى ظَعِينَتِهَا السَّرَقَ "
1 / 109