134

Hadaiq Wardiyya

تصانيف

============================================================

قال أبو مطر: وكأني أنظر إلى المآء يهطل من لحيته على صدره، ثم أتيته وقد ضريه ابن ملجم لعنه الله: فسمعته وهو يقول: امشوا بي بين الأمرين، لا تسرعوا ولا تبطئوا، ولا تغالوا في كفني، فاني سمعت رسول الله وه يقول : "الكفن سلب سريع إن يكن من أهل الجنة يكفن من الجنة، وإن يكن من أهل النار يكفن من النار" .

اا وروينا أن عليا ثل استعمل عاملا على عكبرى قال: ولم يكن السواد يسكنه المصلون، فقال لي بين أيديهم: استوف منهم خراجهم، ولا يجدوا منك رخصة، ولا يجدوا فيك ضعفا، ثم قال لي: إذا كان عند الظهر فرح الي، قرحت إليه، فلم أجد عنده حاجبا يحجبني دونه، فوجدته جالسا وعنده قدح كوز فيه مآء، فدعا بظبية قال: قلت في نفسي لقد أمنني حتى يخرج لدي جوهرا، ولا ادري ما فيه، قال: فاذا عليها ختم فكسر الختم فإذا فيه سويق، فاخرج منه ، فصب في القدح وصب عليه مآء، فشرب وسقاني، فلم أصبر أن قلت : يا أمير المؤمنين، بالعراق تصتع هذا ؟طعام العراق أكثر من ذلك !قال: والله ما أختم عليه بخلا به، ولكنني ابتاع ما يكفيني، فاخاف أن يفتح فيوضع فيه من غيره، فإنما حفظي لذلك، واكره أن يدخل جوفي إلا طيب، وإني لا استطيع أن أقول لك إلا الذي قلت يين أيديهم لأنهم قوم خدعه، ولكني آمرك الآن بما تأخذهم به فان أنت فعلت وإلا أخذك الله به دوني، وإن بلفتي عنك خلاف ما آمرك به عزلتك، لا تبيعن لهم رزقا ياكلونه، ولا كسوة شتأء ولا صيف، ولا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم؛ فإنا لم نؤمر بذلك، ولا تبيعن لهم دابة يعملون عليها، إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو. قلت : إذا أجيئك كما ذهبت، قال: ففعلت فاتبعت ما أمرني به، فرجعت والله ما بقي درهم إلا وفيته.

ال وروينا بالاسناد عن الأصبغ بن نباته قال: قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في سوق الكوفة على دابته، فنادى ثلائا : يا معشر الناس، (121)

صفحة ١٣٤