منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ
تصانيف
طهارة سؤر الهرة
١١/ ١١ - عَنْ أَبي قَتَادَةَ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ - فِي الْهِرَّةِ ـ: «إنَّها لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ». أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الترْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيمَةَ.
السؤر: بالهمز فضلة الأكل أو الشراب، ذكره صاحب «المطلع» (^١)، وقال صاحب «المصباح المنير»: (السؤر بالهمزة: من الفأرة وغيرها كالريق للإنسان) (^٢).
والمراد - هنا - الأول؛ لأن المقصود بهذا الحديث بيان جواز الوضوء وغيره ببقية ما شرب منه الحيوان، وهو الموافق لما ذكره أهل اللغة، وأما ما ذكره صاحب «المصباح» فهو مراد الفقهاء؛ لأنه يفسر ألفاظهم، كما في مقدمة الكتاب، وكذا ذكره النووي (^٣).
والكلام على هذا الحديث من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري الخزرجي ﵁، شهد غزوة أُحد وما بعدها، وكان يقال له: فارس رسول الله ﷺ، كما ثبت في «صحيح مسلم» (^٤)، دَعَمَ النبي ﷺ في بعض أسفاره حين مال عن راحلته من النوم، فلما استيقظ قال له: «حفظك الله بما حفظت به نبيه». أخرجه مسلم - أيضًا - (^٥)،
_________
(^١) "المطلع" ص (٤٠).
(^٢) "المصباح المنير" (٢٩٥).
(^٣) "المجموع" (١/ ١٧٢).
(^٤) برقم (١٨٠٧).
(^٥) برقم (٦٨١).
1 / 59