305

غربة الإسلام

محقق

عبد الكريم بن حمود التويجري

الناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

الصلاة أثر يعرف به، وليس منه شيء يحرم على النار أن تأكله، وليسوا أيضا إخوة للمؤمنين حتى يشفعوا لهم، وإنما هم إخوة للمجرمين الذين سلكوا معهم في سقر كما قال تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]؛ قال عمر بن الخطاب ﵁: إخوانهم. وفي رواية: أشباههم. وعن النعمان بن بشير، وابن عباس ﵃: يعني بأزواجهم أشباههم وأمثالهم، وكذا قال جماعة من المفسرين، والله أعلم.
الدليل الخامس: قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: ٥٦].
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وجه الدلالة أنه سبحانه علق حصول الرحمة لهم بفعل هذه الأمور، فلو كان ترك الصلاة لا يوجب تكفيرهم وخلودهم في النار، لكانوا مرحومين بدون فعل الصلاة، والرب تعالى إنما جعلهم على رجاء الرحمة إذا فعلوها.
الدليل السادس: قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٥].
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: اختلف السلف في معنى السهو عنها:
فقال سعد بن أبي وقاص ﵁، ومسروق بن الأجدع، وغيرهما: هو تركها حتى يخرج وقتها، وروي في ذلك حديث مرفوع قال محمد بن نصر المروزي: حدثنا سفيان بن أبي شيبة، حدثنا عكرمة بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه سأل النبي ﷺ عن

1 / 301