286

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

فِيهِ علماءُ سَلَّمَ عَلَى الكُلِّ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى الْعُلَمَاءِ سَلَامًا ثَانِيًا، وَتُسَنُّ بُدَاءَةٌ بِسَلَامٍ قَبلَ كُلِّ كَلَامٍ وَلَا يَترُكُهُ وَإن غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْمُسَلَّمَ عَلَيهِ لَا يَرُدُّ، وَالْهَجْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَهُوَ تَرْكُ الكَلَامِ مَعَ لَقاءٍ لَا عَدَمُهُ؛ يَزُولُ بِالسَّلَام، وَسُنَّ سَلَامٌ عِنْدَ انْصِرَافٍ وَعِنْدَ دُخُولَ بَيتِهِ عَلَى أَهْلِهِ فَإِنْ دَخَلَ بَيتًا أَو مَسْجِدًا خَالِيًا قَال: السَّلَامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، وَلَا بَأسَ بهِ عَلَى صِبْيَانٍ تَأْدِيبًا لَهُمْ وَلَا يَلْزَمُهُمْ رَدٌ وَيَلْزَمُ رَدٌّ عَلَيهِمْ كَشَابَّةٍ أَجْنَبِيَّةٍ سَلَّمَتْ وَإِرْسَالُهَا بهِ لأجْنَبِيٍّ وَإرْسَالُهُ إلَيهَا لَا بَأْسَ بِهِ لِمَصْلحَةٍ، وَعَدَمِ مَحْذُورٍ وَحَيثُ سَلَّمَ عَلَى غَائِبٍ بِرِسَالةٍ أَوْ كِتَابَةٍ؛ وَجَبَتْ الإِجَابَةُ عِنْدَ الإِبْلَاع، وَنُدِبَتْ عَلَى الرَّسُولِ فَيَقُولُ: وَعَلَيكَ وَعَلَيهِ السَّلَامُ، وَيجبُ تَبْلِيغُهُ عَلَى رَسُولٍ تَحَمَّلَهُ، وَسُنَّ حِرْصُ مُتَلَاقِيَينِ عَلَى بُدَاءَةٍ بِسَلَامٍ فَإِنْ بَدَأَ كُلٌّ صَاحِبَهُ مَعًا؛ وَجَبَ الرَّدُ عَلَى كُلٍّ، وَسُنَّ لِمَنْ تَلَاقَوْا بِطَرِيقٍ أَنْ يُسَلَّم صَغِيرٌ وَقَلِيلٌ وَمَاشٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَمُنْحَدِرٌ (١).
وَرَاكِبٌ عَلَى ضِدِّهِمْ وَيُسَلِّمُ وَارِدٌ عَلَى ضِدِّهِ مُطْلَقًا.
وَمَنْ سَلَّمَ أَو رَدَّ عَلَى أَصَمَّ جَمَعَ بَينَ لَفْظٍ وَإِشَارَةٍ وَسَلَامُ أَخْرَسَ وَجَوَابُهُ بِالإِشَارَةِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَيقَاظٍ بِينْ نِيَامٍ خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ بِحَيثُ يُسْمِعُهُمْ وَلَا يُوقِظُهُمْ.
فَرْعٌ: يُسَنُّ مُصَافَحَةُ رَجِلٍ لِرَجُلٍ، وَامْرَأَةٍ لامْرَأَةٍ وَلَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِ مُصَافِحِهِ حَتَّى يَنْزِعَهَا إلَّا لِحَاجَةٍ كَحَيَاءٍ وَنَحْوهِ، وَلَا بَأْسَ بِمُصَافَحَةِ

(١) الاتجاه سقط من (ج).

1 / 288