285

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

فَصْلٌ
السَّلَامُ عَلَى مَيِّتٍ. الأَفْضَلُ تَعْرِيفُهُ كَمَا مَرَّ، وَيُخَيَّرُ فِيهِ عَلَى حَيٍّ بَينَ تَعْرِيفٍ وَتَنْكِيرٍ.
وَابْتِدَاءٌ مِن وَاحِدٍ: سُنَّةُ عَينٍ، وَمِنْ جَمْعِ سُنَّةُ كِفَايَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَمَعَ سَلَامِ جَمْعِ تَعَاقُبًا يَكفِي رَدُّ وَاحِدٍ إنْ لَمْ يَكُنْ رَدَّ عَلَى الأَوَّلِ وَمِثلُهُ تَشْمِيتٌ (١).
وَالأَفضَلُ سَلَامُ جَمِيعِهِمْ وَرَدُّهُ فَوْرًا مِنْ وَاحِدٍ فَرْضُ عَينٍ وَمِنْ جَمعٍ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَرَفْعُ صَوْتٍ بِهِ بِقَدْرِ الإِبْلَاغِ وَاجِبٌ في رَدٍّ وَمَنْدُوبٌ في ابْتِدَاءٍ، وَلَا يَسْقُطُ بِرَدٍّ غِيرِ مُسَلَّمٍ عَلَيهِ وَلَا بِرَدِّ مُمَيِّزٍ عَنْ بَالِغِينَ، وَلَا يَجِبُ زِيَادَةُ وَاوٍ فِي رَدٍّ خِلَافًا لَهُ وَلَا مُسَاوَاةُ رَدٍّ لابْتِدَاءٍ (٢) وَيَجُوزُ رَدٌّ بِلَفْظِ سَلَامٌ عَلَيكُمْ، وَلَا يُسَنُّ زِيَادَةُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ في ابْتِدَاءٍ وَرَدٍّ، وَسُنَّ قَوْلُ: السَّلَامُ عَلَيكُمْ، وَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيهِ وَاحِدًا وَلَا يَلْزَمُ رَدُّ سَلَامٍ ابْتِدَاؤهُ مَكرُوهٌ: كَمُسَلِّمِ عَلَى مُشْتَغِلٍ بِنَحْو أَكْلٍ (٣) وَقِتَالٍ وَذِكْرٍ، وَتَلْبِيَةٍ قِرَاءَةِ عِلْمٍ وَوَعْظٍ، وَأذَانٍ وَإقَامَةٍ وَاسْتَمَاعٍ لَهُمْ وَمُتَخَلٍّ وَمُتَمَتِّعٍ بِأهْلِهِ، وَمَنْ في حَمَّامٍ وَأَجْنَبيَّةٍ غَيرِ عَجُوزٍ وَبَرْزَةٍ، وَكُرِهَ تَخْصِيصُ بَعْضِ مَنْ لَقِيَهُمْ بِهِ وَقَوْلُ: سَلَامُ اللهِ عَلَيكُمْ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى إنْسَانٍ، ثُمَّ لِقَيَهُ عَلَى قُرْبٍ؛ سُنَّ سَلَامٌ (٤) عَلَيهِ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَأَكْثَرَ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى جَمْعٍ

(١) الاتجاه سقط من (ج).
(٢) في (ج): "في ابتداء".
(٣) في (ج): "أكل وشرب".
(٤) قوله: "سن سلام" سقطت من (ج).

1 / 287