287

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

مُرْدٍ لِمَنْ وثِقَ مِنْ نَفسِهِ وَقَصَدَ تَعْليِمَهُمْ حُسْنَ الخُلُقِ، وَحَرُمَ مُصَافَحَةُ امْرَأَة أَجْنَبِيَّةٍ شَابَّةٍ، وَلَا بَأسَ بِمُعَانَقَةٍ وَتَقْبِيلِ رَأسِ وَيَدِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَنَحْوهِمْ وَالْقِيَامِ لَهُمْ، وَكُرِهَ تَقبِيلُ فَمِ غَيرِ زَوْجَةٍ وَسُرِّيَّةٍ.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا في مَحَارِمِهِ وَإِلَّا؛ فَالأَجْنَبِيَّةُ حَرَامٌ.
فَصْلٌ
تَشْمِيتُ عَاطِسٍ مُسْلِمٍ حَمِدَ وَإجَابَتُهُ فَرْضٌ، وَمِنْ جَمْعٍ كِفَايَةٌ فَتَشْمِيتُهُ: يَرحَمُكَ اللهُ، أَوْ يَرْحَمُكُمْ اللهُ، وَجَوَابُهُ: يُهْدِيكُمْ اللهُ، ويصْلِحُ بِالكُمْ. زَادَ في الرِّعَايَةِ: وَيُدْخِلُكُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَكُمْ، وَكُرِهَ تَشْمِيتُ مَنْ لَمْ يَحْمَدْ، وَلَا يُذَكَرُ نَاس وَلَا بَأْسَ بِتَذْكِيرِهِ وَيُعَلَّمُ (١) صَغِيرٌ وَقَرِيبُ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ الْحَمْدُ، وَيُقَالُ لِصَبِيٍّ عَطَسَ وَحَمِدَ: "بُورِكَ فِيكَ، أَوْ جَبَرَكَ اللهُ أَو يَرْحَمُكَ اللهُ"، وَالتَّشمِيتِ إلَى ثَلَاثٍ وَفِي رَابِعَةٍ يَدْعُو لَهُ بِالْعَافِيَةِ وَالاعْتِبَارُ بِفِعْلِ التَّشمِيتُ لَا بِعَدَدِ عَطَسَاتٍ، وَلا يُشَمِّتُ شَابَّةً، وَلَا تُشَمِّتُهُ وَلَا يُجِيبُ الْمتَجَشِّئَ بِشَيءٍ، فَإِنْ حَمِدَ قَال لَهُ هَنِيئًا مَرِيئًا، أَوْ هَنَّأَكَ اللهُ وَأَمْرَاكَ وَإذَا عَطَسَ خَمَّرَ وَجْهَهُ وَغَضَّ صَوْتَهُ وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَحَمِدَ اللهَ جَهْرًا لِيُسْمَعَ فَيُشَمَّتَ.
فَرْعٌ: يَجِبُ اسْتِئْذَانُ دَاخِلٍ وَلَوْ عَلَى قَرِيبٍ فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ وَلَا يُزِيدُ عَلَى ثَلَاثٍ إلَّا أَنْ يَظُنَّ (٢) عَدَمَ سَمَاعِهِمْ.

(١) في (ج): "وتعليم".
(٢) في (ج): "ظن".

1 / 289