779

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418هـ- 1998م

مكان النشر

لبنان

انظر إلى كسره الأصنام منفردا . . . بلا معين ففذلك اللين القاسي الفتوة نعت إلهي من طريق المعنى وليس له سبحانه من لفظها إسم إلهي يسمى به كما ثبت شرعا ودليل عقل انه له الغني عن العالم على الإطلاق فبالشرع قوله تعالى والله غنى عن العالمين ودليل العقل لو لم يكن وجوده واجبا لنفسه مع اتصافه بالوجود لكان ممكنا لانه متصف بالوجود ولو كان ممكنا لأفتقر إلى المرجح في وجوده فلم يكن يصح له إسم الغنى على الإطلاق لو افتقر بنوع ما فليس بغنى مطلق ولكن من جملة العالم فيكون علامة تدل على مرجحه فهو غنى على الإطلاق ومن له هذا الغنى ثم أوجده لأفتقاره إليه وانما أوجد العالم للعالم إيثارا له على انفراده بالوجود وهو عين الفتوة ومن الفتوة الإلهية الخبران القراني والنبوي فأما القران فقوله ' وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ' وصورة الفتوة هنا انه خلقهم لينعمهم بالوجود ويخرجهم من شر العدم ويمكنهم من التخلق بالاسماء الإلهية ويجعل منهم خلفا وهذا كله إيثارا لهم على انفراده بكل ما استخلفهم فيه ثمعلم ان الإمتنان يقدح في النعمة عند المنعم عليه فسترد ذلك إيثارا لهم بقوله وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون فأظهر انه خكلقهم من أجله لا من أجلهم وفي الخبر النبوي الموسوي انه تعالى خلق الأشياء من أجلنا وخلقنا من أجله وستر بهذا قوله وان من شئ إلا يسبح بحمده ليفهم الجميع بأعلامه انهم يسبحون بحمده حتى لا نشم فيه رائحة الإمتنان ففي الخبر الموسوي حمكم الفتوة انه خلق الأشياء من أجلنا إيثار لنا على انفراده بالوجود كما خلقنا وقوله وغن من شئ إلا يسبح بحمده غطاء حتى لا يشم فيه رائحة المنة مثل قوله في حقنا إلا ليعبدون سواء وأما الخبر النبوي الثاني من الخبرين فما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله سبحانه انه قال كنت كنزا لم أعرف فأحببت ان أعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فعرفوني ففي قوله كنت كنزا اثبات الأعيان الثابتة التي ذهبت علتها المعتزلة وهي قوله ' انما قولنا لشئ ' فهذا الخبر من الفتوة كيف منى عن نفسه انه أحب ان يعرف ومن هذه صفته غطى على ما يجب له من الغنى المطلق لان المحبة لا تتعلق إلا بمعدوم وقد يكون المعدوم في معدوم أو في موجود فان كان في معدوم فلا بد أيضا من وجوده حتى يظهر فيه ما أحب إيجاده وان كان في موجود فاظهر فيه ما أحببته فلا بد ان يكون ما ذكره سترا على الغني المطلق وإيثار الجناب هذا المحمبوم كيف تعلق به من له الغنى فيورثه عزة في نفسه حيث كان كقصودا لمن له صفة الغنى وكان سبب الوجدان والوجود والعلم طلبابا باحال من الله كما مرتيتهما في التقسيم العقلي فأوجدهما منه لظهور الكمال الوجودي والعلمي هذا أصله منة منه فأعرض عن هذا ونسب وجود العالم لمحبته ان يعرف حتى لا يشم منه كمال الوجود والعلم رائحمة المنة أيضا كما ذكر في القران سواء وإذا كان الحق قد نزل مع عباده مع مكارم الأخلاق التي هي الفتوة إلى هذا الحد فالعبد أولى بهذه الصفة ان يتخلق بها فالفتوة على الحمقيقة إظهار الآلاء والمنن وستر المنة والإمتنان كما قال لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى تخلقاإلهيا فانه سبحانه تصدق علينا بالوجود والمعرفة به وما من علينا بببذلك وأما قوله بل الله يمن عليكم كعناه انه لو من لكان المن لله لما منوا عليه صلى الله عليه وسلم بالإسلام قال الله تعالى ' يمنون عليك ان أسلموا ' قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم قل لا تمنوا علي إسلامكم ثم آثر محمد صلى الله عليه وسلم على نفسه سبحانه حتى لا يجعل له نعتا فيما أجرى عليه لسان ذم فقال له قل لهم بل الله يمن عليكم ان هداكم للإيمان ولو شاء لقال بل انا أمن عليكم ان هداكم الله بي للإيمان الذي رزقكم بتوحيده وأسعدكم به فما جعله تعالى محلا للمن هذا من الفتوة الإلهية التي لا يشعر بها فحمكمها موجود في الحق وأطلاقها لم يرد في كتاب ولا سنة كما يعلم قطعا انه لا فرق بين قولنا علمت الشئ وعرفته وانا عالم بالشئ أو عارف ومع هذا ورد اطلاق إسم العالم والعليم والعلام عليه تعالى وما ورد اطلاق الاسم العارف عليه فما يلزم من الأمر الذي لله منه حكم ان يطلق عليه منه إسم فأسماؤه من حيث اطلاقها عليه موقوفة على ورودها منه فلا يسمى إلا بما سمى به نفسه وان علم فيه مدلول ذلك الاسم فالتوقيف في الإطلاق أولى وما فعل هذا سبحانه كله إلا ليعلم الخلق الأدب معه إذا وقد علم ان من أهل الله من له شطحات ليتأدبوا فلا يشطحموا فان الشطح نقص في الانسان لانه يلحق نفسه فيه بالرتبة الإلهية ويخرج عن حقيقته فيلحقه الشطح بالجهل بالله وبنفسه وقدم وقع من الأكابر ولا أسميهم لانه صفة نقص وأما رعاع الناس فلا كلام لنا معهم فانهم رعاع في النظر إلى هؤلاء السادة وإذا مثل هذا من السادة فعليهم يقع العتب منا وقد يشطح أيضا الأدنى على الأعلى كمثل الشطحات على مراتب الانبياء وهي أعظم عند الله في المؤاخذة من شطحهم على الله فان مرتبة الإله تكذبهم في الحال وعند السامع وأما شطحتهم على الانبياء فموضع شبهة يمكن ان تقبل الصحة في نفس الأمر فيغتر بها السامع الحسن الظن به الذي لا معرفة عنده بمراتب أصناف الخلق عند الله فيغار الله لذلك حيث هو حق للغير وما يؤثر من الضلالة في الناس فيؤاخذب صاحب الشحطة بها ولا سيما إين ظهرت منه في حال صحو وكذلك من الشطحات المنقولة عن السادة رؤية فضيلة جنسهم من البشر على الملائكة جهلامنهم وهم مسؤلون مؤاخذون بذلك عند الله والعالم بالله المكمل هو الذي يحممي نفسه ان يجعل لله عليه حجة بوجه من الوجوه ومن أراد ان يسلم من ذلك فليقف عند الأمر والنهي وليرتقب الموت ويلزم الصمت إلا عن ذكر الله من القران خاصة فمن فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبا ولا من الشر مهربا وقد استبرأ لنفسه وأعطى كل ذي حق حقه كما أعطى الله كل شئ خلقه وهذا هو العاقل مقصود الحق من العالم وما فوق هذه المرتبة مرتبة لمخلوق أصلا هذا قد مشى من الفتوة طرف صالح في حكمها في الجناب الإلهي وإذا كان الحق يا ولي مع غناه وماله من صفات الجلال ونعوت الكمال قد أريتك ماله من هذه النسبة في إيثاره إياك فانت أولى بهذه الصفة ان تتصف بها في حقه خاصة لا في حق الخلق كما اتصف هو بها في حق الخلق هذا هو عمدتها فينا فالفتى من لا يراعى الخلق ولا يتفنى عليهم فان التفني عليهم انما هو لله كما ذكرنا فيكون هذا العبد يطلب التفتي على جانب الحق إيثار إله على الخلق فلا يتفتىعلى الخلق إلا بصفة حق أو أمر حق فيكون الحقذا وقد علم ان من أهل الله من له شطحات ليتأدبوا فلا يشطحموا فان الشطح نقص في الانسان لانه يلحق نفسه فيه بالرتبة الإلهية ويخرج عن حقيقته فيلحقه الشطح بالجهل بالله وبنفسه وقدم وقع من الأكابر ولا أسميهم لانه صفة نقص وأما رعاع الناس فلا كلام لنا معهم فانهم رعاع في النظر إلى هؤلاء السادة وإذا مثل هذا من السادة فعليهم يقع العتب منا وقد يشطح أيضا الأدنى على الأعلى كمثل الشطحات على مراتب الانبياء وهي أعظم عند الله في المؤاخذة من شطحهم على الله فان مرتبة الإله تكذبهم في الحال وعند السامع وأما شطحتهم على الانبياء فموضع شبهة يمكن ان تقبل الصحة في نفس الأمر فيغتر بها السامع الحسن الظن به الذي لا معرفة عنده بمراتب أصناف الخلق عند الله فيغار الله لذلك حيث هو حق للغير وما يؤثر من الضلالة في الناس فيؤاخذب صاحب الشحطة بها ولا سيما إين ظهرت منه في حال صحو وكذلك من الشطحات المنقولة عن السادة رؤية فضيلة جنسهم من البشر على الملائكة جهلامنهم وهم مسؤلون مؤاخذون بذلك عند الله والعالم بالله المكمل هو الذي يحممي نفسه ان يجعل لله عليه حجة بوجه من الوجوه ومن أراد ان يسلم من ذلك فليقف عند الأمر والنهي وليرتقب الموت ويلزم الصمت إلا عن ذكر الله من القران خاصة فمن فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبا ولا من الشر مهربا وقد استبرأ لنفسه وأعطى كل ذي حق حقه كما أعطى الله كل شئ خلقه وهذا هو العاقل مقصود الحق من العالم وما فوق هذه المرتبة مرتبة لمخلوق أصلا هذا قد مشى من الفتوة طرف صالح في حكمها في الجناب الإلهي وإذا كان الحق يا ولي مع غناه وماله من صفات الجلال ونعوت الكمال قد أريتك ماله من هذه النسبة في إيثاره إياك فانت أولى بهذه الصفة ان تتصف بها في حقه خاصة لا في حق الخلق كما اتصف هو بها في حق الخلق هذا هو عمدتها فينا فالفتى من لا يراعى الخلق ولا يتفنى عليهم فان التفني عليهم انما هو لله كما ذكرنا فيكون هذا العبد يطلب التفتي على جانب الحق إيثار إله على الخلق فلا يتفتىعلى الخلق إلا بصفة حق أو أمر حق فيكون الحق المتفتى لا هذا العبد هكذا هو التخلق بالفتوة وإلا فلااذ كان من المحا ل ان تسرى الفتوة من الفتى في إيثار الغير من غير تأذي الغير لان الأغراض مختلفة والأهواء متقابلة رياحها زوابع غير لواقح بل هي عقيم تدمر ولا توجد فما من حالة يرضاها زيد منك إلا ويسخطها عمرو فإذا كان الأمر هكذا فاترك الخلق بجانب ان أردت تحصيل هذا المقام وارجع إلى الله في أصل الفتوة فان أصلها ان تخرج عن حظ نفسك إيثار الحظ غيرك لا تخرج عن حظ غيرك فهذا ليس من الفتوة ولو كانت الفتوة ولو كانت الفتوة هذا ما لها وجود فإذا تعارضت الأمور فرجح جانب الحق وزل عن حظ لما لما يستحقه جلاله إذعاملك بصفة الفتوة مع غناه فانت مع فقرك أحوج إلى ذلك ومن إيثارك إياه انه طلب منك ان تطلب منه أجرا على ما تفتيت به عليه فمن الفتوة ان تطلب الأجر فان إمتثالك أمره خروجك عن حظك فيحصل لك حظا بترك حظك مع تحقيق الوصف بالفتوة إبراهيم عليه السلام جاد بنفسه على النار إيثار التوحيد ربه فان كان ذلك عن أمر إلهي فهو أعظم في الفتوة وان لم يكن عن أمر إلهي من الله على سنة الرسل على هوى نفسه وعلى أدلة عقله وما حكم به فكره ونظره إذا خالف علم الشارع المقرر له هذا هو الفتى فيكون بين يدي العلم المشروع كالميت بين يدي الغاسل ولا ينبغي ان يقال هنا يكون بين يدي الحق كالميت بين يدي الغاسل فانه غلط ومزلة قدم فان الشرع قيدك فقف عند تقيده فما أوجب عليك مما هو له ان تنسبه إلى نفسك أو إلى مخلوق من المخلوقات سوى الله فمن الفتوة ان تنسبه إلى ذلك لا إلى الله حقيقة كما أمرك وان دلك على خلاف ذلك العقل فارم به وكن مع العلم المشروع وما أوجب ان تنسبه إليه سبحانه فانسبة إليه تعالى وما خيرك فيه فإن شئت ان تقف ولا تعين وان شئت نظرت بما يتعلق بالمخير فيه من حمد فانسبة إليه وما يتعلق به من ذم فنسبة إلى نفسك أدبا مع الله فان الأدب عبارة عن جماعة الخير فما زلت عن مقام الفتوة كان الشيخ أبو مدين رحمه الله إذاجاءه مأكول طيب أكله وإذا جاءه مأكول خشن أكله وإذا جاع وجاءه نقد علم ان الله قد خيره إذ أراد ان يطعمه أي صنف شاء من المأكولات جاء به إليه فيقول هذا النقد ثمن المأكول جاء به الله للتخيير والإختبار فينظر في ذلك الوقت ما هو الأحب إلى الله من الكأكولات بانظر إلى صالح المزاج للعبادة لا إلى الفرض النفسي واتباع الشهوة فان وافقه كل مأكول حمينئذ يرجع إلى موطن الدنيا وما ينبغي ان يعامل به من الزهد في ملذوذاتها مع صلاح المزاج الذي يقوم بصلاحه العبادة المشروعة فيعدل بحكم الموطن إلى شظف العيش الذي تكرهه النفس لعدم اللذة به بلذة الحاجة فانه يتناوله عند الضرورة فان لذة الضرورة ما فوقها لذة لان الطبع يطلبها وإذا حصل للطبع طلبه التذبه فالفتى هو منذكرناه ويسرى فعله وتصرفه في الجماد والنبات والحيوان وفي كل موجود ولكن على ميزان العلم المشروع وان ورد عليه أمر إلهي فيما يظهر له يحل له ما ثبت تحريمه في نفس الأمر من الشرع المحمدي فقد لبس فيه فيتركه ويرجع إلى حكم الشرع الثابت فانه قد ثبت عند أهل الكشف بأجمعهم انه لا تحليل ولا تحريم ولا شئ من أحكام الشرع لأحدبعد انقطاع الرسالة والنبوة من أهل الله فلا يعول عليه صاحب ذلك ويعلم قطعا انه هوى نفسي إذ كان ذلك الأمر المحلل أو المحرم في نفس الأمر هذا شرطه ولا يمنع التعريف الإلهي لأهل الله بصحة الحكم المشروع في غير المتواتر بالمنصوص عليه وأما في المتواتر المنصوص إذا ورد التعريف بخلافه فلا يعول عليه هذا الإخلاف فيه عنه أهل الله من أهل الكشف والوجود فانه من المنتمين إلى الله من يطرأعليهم التلبيس في أحوالهم من حيث لا يشعرون وهو مكر خفي وكيد متين إلهي واستدراج من حيث لا يشعرون فإياك ان ترمي ميزان الشرع من يدك في العلم الرسمي والمبادرة لما حكم به وان فهمت منه خلاف ما يفهمه الناس مما يحول بينك وبين إمضاء ظاهر الحكم به فلا تعول عليه فانه مكرنفسي بصورة إلهية من حيث لا تشعرون وقد وقعنا بقوم صادقين من أهل الله ممن التبس عليهم هذا المقام ويرجحون كشفهم وما طهر لهم في فهمهم مما يبطل ذلك الحكم المقرر فيعتمدون عليه في حق نفوسهم ويسلمون ذلك الحكم المقرر في الظاهر للغير وهذا ليس بشئ عندنا ولا عند أهل الله وكل من عول عليه فقد خلط وخرج عن الانتظام في سلك أهل الله ولحق بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحمسبون انهم يحسنون صنعا وربما يبقى صاحب هذا الكشف على العمل بظاهر ذلك الحكم ولا يعتقده في حق نفسه فيعمله تقريرا للظاهر ويقول ما أعطى من نفسي لهذا الأمر المشروع إلا ظاهري فاني قد أطلعت على سره فحكمه على سري خلاف حكمه في ظاهري فلا يعتقده في سره عند العمل به فمن عمل على هذا منه فقد حبط عمله وهو في الأخرة من الخاسرين فما ربحت تجارتهم وما كانوا كهتدين وخرج عن ان يكون من أهل الله ولحق بمن أتخذ إلهة هواه وأضله الله على علم فهو يظن انه في الحاصل وهو في الفائت فتحفظوا ياإخواننا من غوائل هذا المقام ومكر هذا الكشف فقد نصحتكم ونصحت هذا الطائفة ووفيت بالأمر الواجب على فيه فمن لم يعلم الفتوة كما ذكرناها فما علمهاظام في سلك أهل الله ولحق بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحمسبون انهم يحسنون صنعا وربما يبقى صاحب هذا الكشف على العمل بظاهر ذلك الحكم ولا يعتقده في حق نفسه فيعمله تقريرا للظاهر ويقول ما أعطى من نفسي لهذا الأمر المشروع إلا ظاهري فاني قد أطلعت على سره فحكمه على سري خلاف حكمه في ظاهري فلا يعتقده في سره عند العمل به فمن عمل على هذا منه فقد حبط عمله وهو في الأخرة من الخاسرين فما ربحت تجارتهم وما كانوا كهتدين وخرج عن ان يكون من أهل الله ولحق بمن أتخذ إلهة هواه وأضله الله على علم فهو يظن انه في الحاصل وهو في الفائت فتحفظوا ياإخواننا من غوائل هذا المقام ومكر هذا الكشف فقد نصحتكم ونصحت هذا الطائفة ووفيت بالأمر الواجب على فيه فمن لم يعلم الفتوة كما ذكرناها فما علمها

الباب السابع والأربعون ومائة في معرفة مقام ترك الفتوة وأسراره

ترك الفتوة إيثار لخالقنا . . . هو الفتوة ان حمققت معناها

فنفيها عين إثبات لها فمتى . . . أمتها جاء ذاك الموت أحياها

صفحة ٢٣١