الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1418هـ- 1998م
مكان النشر
لبنان
رحمة الله على عالمه . . . ودعا الخلق إليه وحشر اعلم أيها الولي الحميم أنا روينا في هذا الباب عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رجلا أصاب من عرضه فجاء إليه يستحله في ذلك فقال له يا ابن عباس إني قد نلت منك فاجعلني في حل من ذلك فقال أعوذ بالله أن أحل ما حرم الله إن اله قد حرم أعراض المسلمين فلا أحلها ولكن غفر الله لك فانظر ما أعجب هذا التصريف وما أحسن العلم ومن هذا الباب حلف الإنسان على ما أبيح له فعله أن لا يفعله أو يفعله ففرض الله تحلة الإيمان وهو من باب الاستدراج والمكر الإلهي إلا لمن عصمه الله بالتنبيه عليه فما ثم شارع إلا الله تعالى قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لتحكم بين الناس بما أراك الله ولم يقل بما رأيت بل عتبه سبحانه وتعالى لما حرم على نفسه باليمين في قضية عائشة وحفصة فقال تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك فكان هذا مما أرته نفسه فهذا يدلك أن قوله تعالى بما أراك الله أنه ما يوحي به إليه لا ما يراه في رأيه فلو كان الدين بالرأي لكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم أولى من رأي كل ذي رأي فإذا كان هذا حال النبي صلى الله عليه وسلم فيما أرته نفسه فكيف رأى من ليس بمعصوم ومن الخطأ أقرب إليه من الإصابة فدل أن الاجتهاد الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو طلب الدليل على تعيين الحكم في المسألة الواقعة لا في تشريع حكم في النازلة فإن ذلك شرع لم يأذن به الله ولقد أخبرني القاضي عبد الوهاب الأزدي الاسكندري بمكة سنة تسع وتسعين وخمسمائة قال رأيت رجلا من الصالحين بعد موته في المنام فسألته ما رأيت فذكر أشيئاء منها قال ولقد أريت كتبا موضوعة وكتبا مرفوعة فسألت ما هذه الكتب المرفوعة فقيل لي هذه كتب الحديث فقلت وما هذه الكتب الموضوعة فقيل لي هذه كتب الرأي حتى يسأل عنها أصحابها فرأيت الأمر فيه شدة اعلم وفقك الله أن الشريعة هي المحجة البيضاء محجة السعداء وطريق السعادة من مشى عليها نجا ومن تركها هلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه قوله تعالى وإن هذا صراطي مستقيما خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض وخطا خطوطا عن جانبي الخط يمينا وشمالا ثم وضع إصبعه على الخط وقال تاليا وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل وأشار إلى تلك الخطوط التي خطها عن يمين الخط ويساره فتفرق بكم عن سبيله وأشار إلى الخط المستقيم ولقد أخبرني بمدينة سلا مدينة بالمغرب على شاطئ البحر المحيط يقال لها منقطع التراب ليس وراءها أرض رجل من الصالحين الأكابر من عامة الناس قال رأيت في النوم محجة بيضاء مستوية عليها نور سهلة ورأيت عن يمين تلك المحجة وشمالها خنادق وشعابا وأودية كلها شوك لا تنسلك لضيقها وتوعر مسالكها وكثرة شوكها والظلمة التي فيها ورأيت جميع الناس يخبطون فيها عشوا ويتركون المحجة البيضاء السهلة وعلى المحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفر قليل معه يسير وهو ينظر إلى من خلفه وإذا في الجماعة متأخر عنها لكنه عليها الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن قرقور المحدث كان سيدا فاضلا في الحديث اجتمعت بابنه فكان يفهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول له ناد في الناس بالرجوع إلى الطريق فكان ابن قرقور يرفع صوته ويقول في ندائه ولا من داع ولا من مستدع هلموا إلى الطريق هلموا فلا يجيبه أحد ولا يرجع إلى الطريق أحد واعلم أنه لما غلبت الأهواء على النفوس وطلبت العلماء المراتب عند الملوك تركوا المحجة البيضاء وجنحوا إلى التأويلات البعيدة ليمشوا أغراض الملوك فيما لهم فيه هوى نفس ليستندوا في ذلك إلى أمر شرعي مع كون الفقيه ربما لا يعتقد ذلك ويفتي به وقد رأينا منهم جماعة على هذا من قضاتهم وفقهائهم ولقد أخبرني الملك الظاهر غازي ابن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب وقد وقع بيني وبينه في مثل هذا كلام فنادى بمملوك وقال جئني بالحرمدان فقلت له ما شأن الحرمدان قال أنت تنكر علي ما يجري في بلدي ومملكتي من المنكرات والظلم وأنا والله أعتقد مثل ما تعتقد أنت فيه من أن ذلك كله منكر ولكن والله يا سيدي ما منه منكر إلا بفتوى فقير وخط يده عندي بجواز ذلك فعليهم لعنة الله ولقد أفتاني فقيه هو فلان وعين لي أفضل فقيه عنده في بلده في الدين والتقشف بأنه لا يجب علي صوم شهر رمضان هذا بعينه بل الواجب علي شهر في السنة والاختيار لي فيه أي شهر شئت من شهور السنة قال السلطان فلعنته في باطني ولم أظهر له ذلك وهو فلان وسماه لي رحم الله جميعهم فلتعلم أن الشيطان قد مكنه الله من حضرة الخيال وجعل له سلطانا فيها فإذا رأى الفقيه يميل إلى هوى يعرف أنه يردي عند الله زين له سوء عمله بتأويل غريب يمهد له فيه وجها يحسنه في نظره ويقول له أن الصدر الأول قد دانوا الله بالرأي وقاس العلماء في الأحكام واستنبطوا العلل للأشياء وطردوها وحكموا في المسكوت عنه بما حكموا به في النصوص عليه للعلة الجامعة بينهما والعلة من استنباطه فإذا مهد له هذه السبيل جنح إلى نيل هواه وشهوته بوجه شرعي في زعمه فلا يزال هكذا فعله في كل ماله أو لسلطانه فيه هوى نفس ويرد الأحاديث النبوية ويقول لو أن هذا الحديث يكون صحيحا وإن كان صحيحا يقول لو لم يكن له خبر آخر يعارضه وهو ناسخ له لقال به الشافعي إن كان هذا الفقيه شافعيا أو لقال به أبو حنيفة إن كان الرجل حنفيا وهكذا أقوال أتباع هؤلاء الأئمة كلهم ويرون أن الحديث والأخذ به مضلة وأن الواجب تقليد هؤلاء الأئمة وأمثالهم فيما حكموا به وإن عارضت أقوالهم الأخبار النبوية فالأولى الرجوع إلى أقاويلهم وترك الأخذ بالأخبار والكتاب والسنة فإذا قلت لهم قد روينا عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال إذا أتاكم الحديث يعارض قولي فاضربوا بقولي الحائط وخذوا بالحديث فإن مذهبي الحديث وقد روينا عن أبي حنيفة أنه قال لأصحابه حرام على كل من أفتى بكلامي ما لم يعرف دليلي وما روينا شيئا من هذا عن أبي حنيفة إلا من طريق الحنفيين ولا عن الشافعي إلا من طريق الشافعية وكذلك المالكية والحنابلة فإذا ضايقتهم في مجال الكلام هربوا وسكتوا وقد جرى لنا هذا معهم مرارا بالمغرب وبالمشرق فما منهم أحد على مذهب من يزعم أنه على مذهبه فقد انتسخت الشريعة بالأهواء وإن كانت الأخبار موجودة مسطرة في الكتب الصحاح وكتب التواريخ بالتجريح والتعديل موجودة والأسانيد محفوظة مصونة من التغيير والتبديل ولكن إذا ترك العمل بها واشتغل الناس بالرأي ودانوا أنفسهم بفتاوى المتقدمين مع معارضة الأخبار الصحاح لها فلا فرق بين عدمها ووجودها إذا لم يبق لها حكم عندهم وأي نسخ أعظم من هذا وإذا قلت لأحدهم في ذلك شيئا يقول لك هذا هو المذهب وهو والله كاذب فإن صاحب المذهب قال له إذا عارض الخبر كلامي فخذ بالحديث واترك كلامي في الحش فإن مذهبي الحديث فلو أنصف لكان على مذهب الشافعي من ترك كلام الشافعي للحديث المعارض فالله يأخذ بيد الجميع وبعد أن تبين ما قررناه فاعلم أن الإنسان إذا زهد في غرضه ورغب عن نفسه وآثر ربه أقام له الحق عوضا من صورة نفسه صورة هداية إلهية حقا من عند حق حتى يرفل في غلائل النور وهي شريعة نبيه ورسالة رسوله فيلقى إليه من ربه ما يكون فيه سعادته فمن الناس من يراها على صورة نبيه ومنهم من يراها على صورة حاله فإذا تجلت له في صورة نبيه فليكن عين فهمه فيما تلقى إليه تلك الصورة لا غير فإن الشيطان لا يتمثل على صورة نبي أصلا فتلك حقيقة ذلك النبي وروحه أو صورة ملك مثله عالم من الله بشريعته فما قال له فهو ذاك ونحن قد أخذنا عن مثل هذه الصورة أمورا كثيرة من الأحكام الشرعية لم نكن نعرفها من جهة العلماء ولا من الكتب فلما عرضت ما خاطبتني به تلك الصورة من الأحكام الشرعية على بعض علماء بلادنا ممن جمع الحديث والمذاهب فأخبرني بجميع ما أخبرته به أنه روي في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما غادر حرفا واحدا وكان يتعجب من ذلك حتى أنه في جملة ذلك رفع اليدين في الصلاة في كل خفض ورفع ولا يقول بذلك أهل بلادنا جملة واحدة وليس عندنا من يفعل ذلك لولا رأيته فلما عرضته على محمد بن علي بن الحاج وكان من المحدثين روى لي فيه حديثا صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره مسلم ووقفت عليه بعد ذلك في صحيح مسلم لما طالعت الأخبار ورأيت بعد ذلك أن فيه رواية عن مالك بن أنس رواها ابن وهب وذكر أبو عيسى الترمذي هذا الحديث وقال وبه يقول مالك والشافعي وكذا اتفق لي في الأخذ من صورة نبيي صلى الله عليه وسلم ما يعرض علي من الأحكام المشروعة التي لم يكن لنا علم بها وأما إذا ظهرت له على غير صورة رسوله فتلك الصورة راجعة إلى حاله لا بد من ذلك أو إلى منزلة الشرع في ذلك الوقت في ذلك الموضع الذي رآه فيه مثل الرؤيا سواء إلا أن هذا الإنسان يراها في اليقظة والعامة ترى ذلك في النوم فلا يأخذ عن تلك الصورة إذا تجلت بهذه المثابة شيئا من الأحكام المشروعة وكل ما أتى به من العلوم والأسرار مما عدا التحليل والتحريم فلا تحجير عليه فيما يأخذه منها لا في العقائد ولا في غيرها فإن الحضرة الإلهية تقبل جميع العقائد إلا الشرك فإنها لا تقبله فإن الشريك عدم محض والوجود المطلق لا يقبل العدم والشريك لا شك أنه خارج عن شريكه بخلاف ما يعتقد فيه مما يتصف به الموصوف في نفسه فلهذا قلنا لا يقبل الشريك لأنه ما ثم شريك حتى يقبل وإن كان قد جاء في قوله تعالى ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فافهم هذه الإشارة فإن الشبهة تأتي من صورة البرهان فهذا ذم للمقلدة لا لأصحاب النظر وإن أخطئوا ثم اعلم أن الغرض هو عين الإرادة إلا أنه إرادة للنفس بها تعشق وهوى فثبتت فسميت غرضا إذ كان الغرض هو الإشارة التي تنصبها الرماة للمناضلة ولما كانت السهام من الرماة تقصدها وهي ثابتة لا تزول سميت الإرادة التي بهذه المثابة غرضا لثبوتها في نفس من قامت به لتعشقه بذلك الأمر ولا يبالي من سهام أقوال الناس فيه لذلك وسواء كان ذلك الغرض محمودا أو مذموما لكنهم اصطلحوا على أنه إذا قيل فيه غرض نفسي ونسبوه إلى النفس أن يكون مذموما وإذا عري عن هذه النسبة قد يكون محمودا وقد يكون مذموما ولهذا وصف الحق بأن له إرادة ولم يتصف بأن له غرضا لأن الغرض الغالب عليه تعلق الذم به وهو عرض يعرض للنفس فأعجم القضاء والقدر عينه فسمي غرضا لما ذكرناه لما يقوم بصاحبه من اللجاج في إمضائه وهو عين العلة التي لأجلها كان وقوع ذلك الفعل أو تركه إن كان الغرض تركه والعلة مرض والأغراض أمراض النفوس وإنما قلنا بأنه أمر يعرض للنفس لأن النفس إنما خلق لها الإرادة لتريد بها ما أراد الله أن تأتيه من الأمور أو تتركه على ما حد لها الشارع فالأصل هو ما ذكرناه فلما عرض لهذه الإرادة تعشق نفسي بهذا الأمر ولم تبال من حكم الشرع فيه بالفعل أو الترك حتى لو صادف الأمر الشرعي بإمضائه لم يكن بالقصد منه وإنما وقع له بالاتفاق كون الشارع أمره به ففعله صاحب هذه الصفة لغرضه لا لحكم الشارع فلهذا لم يحمده الله على فعله إلا إن سأل قبل إمضاء الغرض هل للشرع في إمضائه حكم يحمد فيفتيه المفتي بأن الشارع قد حكم فيه بالإباحة أو بالندب أو بالوجوب فيمضيه عند ذلك فيكون حكما شرعيا وافق هوى نفس فيكون مأجورا عليه والأول ليس كذلك فإن الأول هوى نفس وغرض وافق حكم شرع محمود فلم يمضه للشرع على طريق القربة فخسر فانظر يا ولي في أغراضك النفسية إذا عرضت لك ما حكمها في الشرع فإذا حكم عليك الشرع بالفعل فافعله أو بالترك فاتركه فإن غلب عليك بعد السؤال ومعرفتك بحكم الشرع فيه بالترك ولم تتركه واعتقدت أنك مخطئ في ذلك فأنت مأجور من وجوه من بحثك وسؤالك عن حكم الشرع فيه قبل إمضائه ومن اعتقادك أولا في الشرع حتى سألت عن حكمه في ذلك الأمر ومن اعتقادك بعد العلم بأنه حرام يجب تركه ومن استنادك إلى أن الله غفور رحيم يعفو ويصفح بطريق حسن الظن بالله ومن كونك لم تقصد انتهاك حرمة الله ومن كونك معتقد السابق القضاء والقدر فيك بإمضاء هذا الأمر كمسألة موسى مع آدم عليهما السلام فهذه وجوه كثيرة أنت مأجور من جهتها في عين معصيتك وأنت مأثوم فيها من وجه واحد وهو عين إمضاء ذلك الأمر الذي هو هوى نفسك وإن زاد إلى تلك الوجوه أنك يسوءك ذلك الأمر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن من سرته حسنته وساءته سيئته فبخ على بخ وهذا كله إنما جعله الله للمؤمن إرغاما للشيطان الذي يزين للإنسان سوء عمله فإن الشيطان يأمر بالفحشاء فوعد الله بالمغفرة وهي الستر الذي يجعله الله بين المؤمن العاصي وبين الكفر الذي يرديه عند وقوع المعصية فيعتقدانها معصية ولا يبيح ما حرم الله وذلك من بركة ذلك الستر ثم ثم مغفرة أخرى وهو ستر خلف سترين ستر عليه في الدنيا لم يمض فيه حد الله المشروع في تلك العصية وإن ستر عليه في الآخرة لم يعاقبه عليها فالستر الأول محقق في الوقت قال تعالى والله يعدكم مغفرة منه وفضلا فهذه المغفرة لأمره بالفحشاء والفضل لما وعد به الشيطان من الفقر في قوله تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء فأراح الله المؤمن حيث ناب عنه الحق سبحانه في مدافعة ما أراد الشيطان إمضاءه في المؤمن فدفع الله عن عبده المؤمن وعدا إلهيا دفع به وعدا شيطانيا والله لا يقاوم ولا يغالب فالمغفرة متحققة والفضل متحقق وباء الشيطان بالخسران المبين ولهذه الحقيقة أمرنا الله أن نتخذه وكيلا في أمورنا فيكون الحق هو الذي يتولى بنفسه دفع مضار هذه الأمور عن المؤمنين وما غرض الشيطان المعصية لعينها وإنما غرضه أن يعتاد العبد طاعة الشيطان فيستدرجه حتى يأمره بالشرك الذي فيه شقاوة الأبد وذلك لا يكون إلا برفع الستر الاعتصامي الحائل بين العبد والشرك والله تعالى يقول الحق وهو يهدي السبيللى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء فأراح الله المؤمن حيث ناب عنه الحق سبحانه في مدافعة ما أراد الشيطان إمضاءه في المؤمن فدفع الله عن عبده المؤمن وعدا إلهيا دفع به وعدا شيطانيا والله لا يقاوم ولا يغالب فالمغفرة متحققة والفضل متحقق وباء الشيطان بالخسران المبين ولهذه الحقيقة أمرنا الله أن نتخذه وكيلا في أمورنا فيكون الحق هو الذي يتولى بنفسه دفع مضار هذه الأمور عن المؤمنين وما غرض الشيطان المعصية لعينها وإنما غرضه أن يعتاد العبد طاعة الشيطان فيستدرجه حتى يأمره بالشرك الذي فيه شقاوة الأبد وذلك لا يكون إلا برفع الستر الاعتصامي الحائل بين العبد والشرك والله تعالى يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب التاسع عشر وثلاثمائة في معرفة تنزل سراح النفس عن قيد وجه ما من
وجوه الشريعة بوجه آخر منها وإن ترك السبب الجالب للرزق من طريق التوكل سبب جالب للرزق وإن المتصف به ما خرج عن رق الأسباب ومن جلس مع الله مع كونه رزاقا فهو معلول
لله بين السما والأرض تنزيل . . . من أمره فيه تبديل وتحويل
ينحط من صور في طيها صور . . . يمحو بها صورا لهن تمثيل
وصورة الحق فيه أن يكون على . . . ما الحق فيه وإن لم فهو تضليل
الهو يصاحب مجلي الحق في صور . . . وهو الصحيح الذي ما فيه تعليل
صفحة ٧١