القواعد والأصول وتطبيقات التدبر
الناشر
دار الحضارة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م
تصانيف
٦ - قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (١٥)﴾ (النمل).
قال السبكي ﵀: «فإن الله تعالى آتى داود وسليمان من نعم الدنيا والآخرة ما لا يَنْحَصِر، ولم يذكر من ذلك -في صدر الآية- إلا العلم؛ ليبين أنه الأصل في النعم كلها» (١).
٧ - قال تعالى: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (٧٣)﴾ (الواقعة).
قال ابن القيم ﵀: «تَذْكِرَة تُذْكَر بها الآخرة، ومنفعة للنازلين بالقَوَاءِ -وهم: المسافرون؛ يقال: أقوى الرجل: إذا نزل بالقِيِّ والقَوَى؛ وهي الأرض الخالية- وخص المُقْوِين بالذكر وإن كانت منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين؛ تنبيهًا لعباده -والله أعلم بمراده من كلامه- على أنهم كلهم مسافرون، وأنهم فى هذه الدار على جناح سفر، ليسوا هم مقيمين ولا مستوطنين» (٢).
٨ - قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ (الكوثر).
قال السعدي ﵀: «خص هاتين العبادتين بالذِّكْر؛ لأنهما من أفضل العبادات وأَجَلّ القُرُبَات؛ ولأن الصلاة تتضمن الخضوع في القلب والجوارح لله، وتنقلها في أنواع العبودية، وفي النحر تَقَرُّب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراج للمال الذي جُبِلَت النفوس على محبته والشح به» (٣).
_________
(١) فتاوى السبكي (١/ ٧٣).
(٢) طريق الهجرتين (١/ ١٤١ - ١٤٢).
(٣) تفسير السعدي (ص ٩٣٥).
1 / 62