القواعد والأصول وتطبيقات التدبر
الناشر
دار الحضارة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م
تصانيف
٣ - قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (الكهف: ٣٩).
قال ابن هبيرة ﵀: «ما قال: (ما شاء الله كان) ولا: (يكون)، بل أطلق اللفظ؛ لِيَعُم الماضي والمستقبل والراهن» (١).
٤ - قال تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)﴾ (مريم).
في وجه تخصيص السلام عليه في هذه المواطن الثلاثة؛ قال ابن كثير ﵀: «قال سفيان بن عيينة ﵀: أَوْحَش ما يكون الخَلْق في ثلاثة مواطن: يوم وُلِد؛ فيرى نفسه خارجًا مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قومًا لم يكن عَايَنَهم، ويوم يُبعَث؛ فيرى نفسه في مَحْشَر عظيم؛ قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه» (٢).
٥ - قال تعالى: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (١١٠)﴾ (الأنبياء).
في وجه تخصيص علمه بالجهر من القول مع أن ذلك لا يخفى؛ قال ابن هبيرة ﵀: «المعنى أنه إذا اشتدت الأصوات وتَغَالَبَت، فإنها حالة لا يسمع فيها الإنسان، والله ﷿ يسمع كلام كل شخص بعينه، ولا يشغله سمعٌ عن سمع» (٣).
_________
(١) ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ١٤٧).
(٢) تفسير ابن كثير (٥/ ٢١٧). ووجه تَعَلُّق ذلك بموضوع (العموم والخصوص) من جهة كونه قد خَصَّ هذه الأوقات الثلاثة.
(٣) ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ١٤٥). وعلاقة هذا المثال بالباب: من جهة تخصيص علمه بحالة الجهر من القول.
1 / 61