وأسكنه أعلى غرف الجنان-.
وإن لم أكن أهلًا لهذا الشأن، ولا من فرسان ذلك الميدان، لكن الظن بالله ﷾ على المعونة جميل، لا حول ولا قوة إلا به، وهو حسبي ونعم الوكيل.
وسميته بـ "الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات"، واللَّه أسأل أن ينفع به كل من اعتنى به، وأن يرحمني والمسلمين ويجيرنا من عذابه.
قال الشيخ -رحمه اللَّه تعالى-:
(بسم اللَّه الرحمن الرحيم)
ابتدأ كتابه -رحمه اللَّه تعالى- بها اقتداء بالكتاب العزيز، وعملًا بقوله ﷺ: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، فهو أبتر". وفي رواية "فهو أقطع" (١) ومعناه ناقص البركة.
(الحمد للَّه): الحمد لغة هو: الوصف بالجميل الاختياري على وجه التعظيم، سواء كان في مقابلة نعمة أم لا. وفي الاصطلاح: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم؛ بسبب كونه منعمًا على الحامد أو غيره.
والشكر لغة هو: الحمد اصطلاحًا. واصطلاحًا: صرف العبد جميع