440

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

فإن انتَهى الهامِشُ قَبْلَ فراغِ السَّاقِطِ، كملَ في أعلى الورقةِ أَوْ (١) أسفلِها بحسبِ ما يَكُوْنُ من الْجِهَتَيْنِ (٢).
(فَحَسُـَنْ) بضَمِّ السينِ فِعلٌ، وَبفتحِها اسمٌ، والأوَّلُ أنسبُ -، أي: فهذا الصنيعُ قَدْ حَسُنَ مِمَّن يفعلُهُ.
(وَخرِّجَنْ) أَنْتَ (لِلسَّقْطِ) أي: لِلسَّاقِطِ (مِنْ حَيْثُ سَقَطْ) خطًا صَاعِدًا إِلَى تَحْتِ السَّطْرِ الَّذِي فَوْقَهُ (مُنْعَطفًا) يَسيرًا (لَهُ) أي: لِلسَّاقِطِ، أي: لِجَهَتِهِ من الْحَاشِيةِ، لِيَكُونَ إشارةً إِلَيْهِ.
(وَقِيْلَ): لاَ يَكْتَفِي بالانْعِطافِ، بَلْ (صِلْ) بَيْنَ الْخَطِّ، وأوَّلِ السَّاقِطِ (بِخَطْ) مُمْتَدٍّ بَيْنَهُما.
قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: «وَهُوَ غَيْرُ مرضي» (٣).
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ: إنَّهُ تَسْخِيمٌ لِلْكِتابِ، وَتَسْويدٌ لَهُ، لاَسِيَّمَا إنْ كثُرَ التَّخْرِيجُ (٤).
نعم: إنْ لَمْ يَكُنْ مَا يُقابِلُ مَحَلَّ السّقوطِ خاليًا، واضطرَّ لكتابتِهِ بِمَحلٍ آخِرَ، مدَّ حينئِذٍ الْخَطَّ إِلَى أوَّلِ السَّاقِطِ، أَوْ كتَبَ قُبالَة الْمَحَلّ «يَتْلُوْهُ كَذَا في الْمَحَلِّ الْفُلانِيِّ»، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِن رَمزٍ، وَغيرِهِ، مِمَّا يَزولُ بِهِ اللَّبْسُ، ذَكرَهُ النَّاظِمُ.
قَالَ: «قَدْ رأيتُ في خَطِّ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يعتمِدُ (٥) إيصالَ الْخَطِّ، إِذَا بَعُدَ السَّاقِطُ عَنْ مقابلِ محلِ (٦) السقوطِ، وَهُوَ جيِّدٌ حسنٌ». انتهى (٧).

(١) في (ق) و(ص): «و».
(٢) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٦ - ٣٥٧.
(٤) الإلماع: ١٦٤.
(٥) في نسخة (ص): «يعتد بِهِ»، وفي (ق): «يعتمد عليه».
(٦) في نسخة (ص): «محطّ».
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٢٨.

2 / 50