441

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

(وَبَعدَهُ) أي: بَعْدَ انتهاءِ السَّاقِطِ (اكتُبْ صَحَّ)، والأولى كونُها صغيرةً، (أَوْ زِدْ) مَعَهَا: (رَجَعا)، بَلْ أَوْ اقتصِرْ عَلَى «رجع»، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنا، أَوْ عَلَى «انتهى اللحقُ» كَمَا نقلَهُ القاضِي عِيَاضٌ (١) عَنْ بَعْضِهم، (أَوْ كَرِّرِ الكَلْمَةَ) الَّتِي (لَمْ تَسْقُطْ) مِنَ الأصْلِ، وَهِيَ التَّالِيةُ لِلسَّاقِطِ، بأنْ تكتبَهَا عقبَهُ بِالْهَامِشِ (مَعَا) أي: مَعَهُ.
قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: «وهذا لَيْسَ بِمرضيٍّ» (٢).
وَقَالَ غيرُهُ: «إنَّه لَيْسَ بِحَسَنٍ» (٣).
(وَفِيْهِ لَبْسٌ)، فرُبَّ كَلِمةٍ تجِيءُ في الكلامِ مَرَّتَينِ وَثَلاثًا، لمعنىً صَحِيْحٍ، فإذا كَرَّرنا الكلِمَةَ لَمْ نأمَنْ أن توافِقَ مَا يَتَكَرَّرُ حقيقَةً، أَوْ يشكِلُ أمرُهُ، فيوجِبُ ارتيابًا، و(٤) زيادةَ إشكالٍ.
(وَلِغَيرِ الأصْلِ) مِمَّا يَكتبُ مِنْ شَرْحٍ، أَوْ تَنْبِيْهٍ عَلَى غَلَطٍ، أَوْ اخْتِلافِ رِوَايَةٍ أَوْ نُسْخَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (خَرِّجْ) لَهُ (بِوَسْطِ) - بإسْكانِ السين -، أي: بأعلى وسط (كِلْمَةِ الْمَحَلِّ) الَّتِي كُتِبَتْ الْحَاشِيةُ لأجلِها، لا بَيْنَ الكلمتينِ، ليتميّزَ بِذَلِكَ عَنْ تَخْرِيجِ السَّاقِطِ مِنَ الأصْلِ.
(و) لَكِنْ (لعياضٍ لا تُخَرِّجْ) لتلكَ الكلمةِ، بَلْ: (ضَبِّبِ) عَلَيْهَا، (أَوْ صَحِّحَنْ) أي: أكتبْ عَلَيْهَا «صَحَّ» (لخوفِ) دخولِ (لَبْسٍ) فِيْهِ يُظَنُّ أنَّهُ مِنَ الأَصْلِ (٥).
(و) قَدْ (أُبِي) هَذَا، أي: مُنِعَ، لأنَّ الإعلامَ بِذَلِكَ، يغايرُ الإعلامَ بِمَا مَرَّ، فَلاَ لَبْس.
التَّصْحِيْحُ والتَّمْرِيْضُ، وَهو التَّضْبِيْبُ
وَقَدْ أَخَذَ في بَيَانِ التَّصْحِيحِ، والتَّمْريضِ (٦)، والتَّضْبِيبِ، فَقَالَ:

(١) الإلماع: ١٦٢.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٦.
(٣) الإلماع: ١٦٣.
(٤) في (ص) و(ع): «أو».
(٥) الإلماع: ١٦٤.
(٦) «التمريض»: سقطت من (ص).

2 / 51