439

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

خَرَّجَ إِلَى اليسارِ أَيْضًا اشتبهَ محلُ أحدِ السقطينِ بمحلِّ آخر (١)، أَوْ إِلَى اليمينِ تقابِلَ طَرَفا التَّخْريْجَينِ، وربَّما التَقيا لِقُرْبِ السَّقطينِ، فَيظنُّ أنَّ ذَلِكَ ضَرْبٌ عَلَى مَا بَيْنَهُمَا عَلَى مَا يأتِي في صِفَةِ الضَّربِ (٢)، هَذَا (ما لَمْ يَكُنْ) أي: السّاقِطُ (آخرَ سَطْرٍ (٣».
فإنْ كَانَ آخِرَهُ، ألحقَ إِلَى جِهَةِ الْيَسارِ، للأمنِ حينئذٍ مِنْ نَقْصٍ فِيْهِ بَعْدَهُ،
وَلْيَكُنْ (٤) مُتَّصِلًا بالأصْلِ.
نَعَمْ: إنْ ضَاقَ الْمَحَلُّ لِقُرْبِ الكِتَابَةِ مِن طَرفِ الوَرَقَةِ، أَوْ لِلتَّجْليدِ (٥)، خرجَ إِلَى جهَةِ الْيَمِينِ، وكالآخَرِ في الكِتَابَةِ عَلَى اليسارِ مَا قربَ مِنْهُ، وأمنَ من وقوعِ سقطٍ آخر بعدَهُ فِيْمَا يظهرُ (٦).
(وليكنْ) كتبُ السَّاقِطِ (٧) من، أي جِهَةٍ كَانَ التَّخْريجُ صَاعِدًا (لِفوقُ) (٨) أعلى الورقةِ لا نازلًا بِهِ إِلَى أسْفلِها، لاحتمالِ وقوعٍ سقطَ آخرَ فِيْمَا بَعْدُ، فَلاَ يَجِدْ (٩) لَهُ مَحلًا مقابِلَهُ (١٠).
(وَ) وإنْ زادَ السَّاقِطُ عَلَى سَطرٍ، وكَانَ في جِهةِ اليَمينِ، فلتكُن (السُّطورُ أعْلَى) الطّرَّة نازلًا بِهَا إِلَى أسفلَ، بحيثُ تنتهي السُّطُورُ إِلَى جِهَةِ باطنِ الورقةِ، وإنْ كَانَ في جهةِ اليَسارِ ابتداءَ سُطورِهِ مِن جانبِ الكِتَابِ، بحيثُ تَنْتَهِي سُطُورُهُ إِلَى جِهَةِ طرفِ الورَقَةِ، وَهذا فِيْمَا يكتبُ لفوق، فَلَوْ كتبَ إِلَى أسْفَلَ لكونِهِ في السّقطِ الثَّانِي، أَوْ خالفَ أوَّلا، انعكسَ الحالُ.

(١) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٢٥.
(٢) انظر: فتح المغيث ٢/ ١٧١.
(٣) في (م): «السطر».
(٤) في (ص): «ويكن».
(٥) في (م): «لتجليدٍ».
(٦) في (ص): «يأتي».
(٧) في (ص): «السقط».
(٨) بعد هذا في (م): «أي».
(٩) في (م): «تجد».
(١٠) في (ق): «مقابلًا».

2 / 49