فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
محقق
علي حسين علي
الناشر
مكتبة السنة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
علوم الحديث
فَمَوْقُوفٌ، وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، وَكَذَا قَالَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَحَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ آخَرِينَ.
وَخَامِسٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ أَوْرَدَهُ فِي مَعْرِضِ الِاحْتِجَاجِ فَمَرْفُوعٌ، وَإِلَّا فَمَوْقُوفٌ ; حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ.
وَسَادِسٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ قَائِلُهُ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فَمَوْقُوفٌ، وَإِلَّا فَمَرْفُوعٌ.
وَسَابِعٌ: وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ كُنَّا نَرَى، وَكُنَّا نَفْعَلُ، بِأَنَّ الْأَوَّلَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّأْيِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُهُ تَنْصِيصًا أَوِ اسْتِنْبَاطًا.
وَتَعْلِيلُ السَّيْفِ الْآمِدِيِّ وَأَتْبَاعِهِ كَوْنَ " كُنَّا نَفْعَلُ " وَنَحْوَهُ حُجَّةً بِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي قَوْلِ كُلِّ الْأُمَّةِ، وَلَا يَحْسُنُ مَعَهُ إِدْرَاجُهُمْ مَعَ الْقَائِلِينَ بِالْأَوَّلِ، كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ ; لِاخْتِلَافِ الْمَدْرَكَيْنِ.
وَكُلُّ مَا أَوْرَدْنَاهُ مِنَ الْخِلَافِ ; حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقِصَّةِ اطِّلَاعُهُ ﷺ، أَمَّا إِذَا كَانَ - كَقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ: «أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ»، وَيَسْمَعُ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا يُنْكِرُهُ - فَحُكْمُهُ الرَّفْعُ إِجْمَاعًا.
ثُمَّ إِنَّ النَّفْيَ كَالْإِثْبَاتِ - فِيمَا تَقَدَّمَ - كَمَا عُلِمَ مِنَ التَّمْثِيلِ، وَلِذَلِكَ مَثَّلَ ابْنُ الصَّبَّاغِ لِلْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِ عَائِشَةَ: كَانَتِ الْيَدُ لَا تُقْطَعُ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ.
1 / 152