137

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

محقق

علي حسين علي

الناشر

مكتبة السنة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هجري

مكان النشر

مصر

، وَمَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ، وَشَرْحِ الْوَجِيزِ لِلْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهَا، وَأَحَدُ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو الْفَضَائِلِ مُحَمَّدُ (ابْنُ الْخَطِيبِ) بِالرَّيِّ، تِلْمِيذُ مُحْيِي السُّنَّةِ الْبَغَوِيِّ، الْإِمَامُ ضِيَاءُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ الْبَكْرِيُّ التَّيْمِيُّ الشَّافِعِيُّ، تُوُفِّيَ بِهَرَاةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّمِائَةٍ (٦٠٦ هـ) عَنْ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي «الْمَحْصُولِ» .
وَلَمْ يُفَرِّقَا بَيْنَ الْمُضَافِ وَغَيْرِهِ، وَحِينَئِذٍ فَعَنِ الْفَخْرِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ، وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي «الْعُدَّةِ»: إِنَّهُ الظَّاهِرُ.
قَالَ النَّاظِمُ تَبَعًا لِلنَّوَوِيِّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، (وَهُوَ الْقَوِيُّ) يَعْنِي مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، زَادَ النَّوَوِيُّ: إِنَّهُ ظَاهِرُ اسْتِعْمَالِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَأَصْحَابِنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَاعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَأَكْثَرَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ.
قُلْتُ: وَمِمَّا خَرَّجَهُ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمَسْأَلَةِ حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا» .
وَيَتَأَيَّدُ الْقَوْلُ بِالرَّفْعِ بِإِيرَادِ النَّسَائِيِّ لَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا صَعِدْنَا. . . وَذَكَرَهُ، فَتَحَصَّلَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الرَّفْعُ مُطْلَقًا، الْوَقْفُ مُطْلَقًا، التَّفْصِيلُ.
وَفِيهَا رَابِعٌ أَيْضًا ; وَهُوَ تَفْصِيلٌ آخَرُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ مِمَّا لَا يَخْفَى غَالِبًا فَمَرْفُوعٌ، أَوْ يَخْفَى ; كَقَوْلِ بَعْضِ الْأَنْصَارِ: «كُنَّا نُجَامِعُ فَنَكْسَلُ وَلَا نَغْتَسِلُ»

1 / 151