فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد
الناشر
دار الأخيار
تصانيف
ثم روى ابن وضاح بإسناده عن أبي أمية قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تصنع في هذه الآية قال: أية آية؟ قال قول الله تعالى: ﴿لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥].
قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألتُ عنها رسول الله ﷺ فقال: «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شُحًّا مطاعًا، وهوى مُتَّبَعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كلِّ ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك ودَعْ عنك أمر العوام. فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهنَّ مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله، قيل: يا رسول الله أجر خمسين منهم، قال: أجر خمسين منكم» ثم روى بإسناده عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «طوبى للغرباء ثلاثًا، قالوا: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: ناس صالحون قليل في أناس سوء كثير، من يبغضهم أكثر ممن يحبهم».
أخبرنا محمد بن سعيد بإسناده عن المعافري قال: قال رسول الله ﷺ «طوبى للغرباء الذين يتمسكون بكتاب الله حين ينكر، ويعملون بالسُّنَّة حين تُطفأ».
أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا أسد بإسناده عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «بدأ الإسلام غريبًا، ولا تقوم الساعة حتى يكون غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء حين يفسد الناس ثم طوبى للغرباء حين يفسد الناس»، نا محمد بن يحيى، نا أسد بإسناده عن عبد الرحمن، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس» هذا آخر ما نقلته من كتاب
1 / 65