فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

أبو عبيد البكري ت. 487 هجري
95

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

محقق

إحسان عباس

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧١ م

مكان النشر

بيروت -لبنان

الله لك وبارك عليك ". قال الأصمعي: الرفاء على معنيين (١)، يكون من الاتفاق وحسن التأليف، ومنه رفأت الثوب، ومعناه ضممت بعضه إلى بعض ولاءمت بينهما، قال ابن هرمة: بدلت من جدة الشبيبة والأبدال ثوب المشيب أردؤها ... ملاءة غير جد واسعة ... أخيطها تارةً وأرفوها والوجه الآخر: أن يكون الرفاء من الهدوء والسكون، يقال: رفوت الرجل إذا سكنته، وأنشد بيت أبي خراش: [رفوني وقالوا ...] . وقال أبو زيد: الرفاء من المرافأة وهي الموافقة (٢)، واحتج بقول الشاعر: ولما أن رأيت أبا رويم ... البيت. وقال اليماني: الرفاء: الماء. قال أبو عبيد:: ومن دعائهم بالخير قولهم " هنيت ولا تنكه " أي أصبت خيرًا ولا أصابك الضر. ع: هكذا روي عن أبي عبيد " هنيت " بفتح الهاء، والمعروف هنأني الطعام، وهنئته، بضم الهاء وكسر النون، وهنئته بتشديد النون وكذلك رواه الأصمعي وغيره " هنيت "، ولا تنكه أيضًا؟ بفتح التاء؟ وفي تنكه قولان: أحدهما أنه أراد ولا تنك من النكاية، ووقف بالهاء، وقيل إنما أراد ولا تنكأ

(١) س: على ضربين. (٢) في ص: المرافقة.

1 / 83