118الفرائض وشرح آيات الوصيةأبو القاسم السهيلي - ٥٨١ هجريمحققد. محمد إبراهيم البناالناشرالمكتبة الفيصليةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه المالكي الوصايا والمواريث•مناطقالمغرب•الإمبراطوريات و العصورالمرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧وَلَيْسَ هُوَ من صفة الجزءين أَعنِي الْإِنْصَاف وَإِنَّمَا هُوَ من صفة الآخذين لَهما والمقتسمين المَال وَإِنَّمَا صفة هذَيْن الجزءين أَعنِي النصفين التَّمَاثُل والتشابه فَهُوَ يسْتَحق الْإِضَافَة من جِهَة بنيته على مَا يُقَابله وَيسْتَحق الْإِضَافَة من جِهَة لَفظه واشتقاقه إِلَى المَال الْمَقْسُوم على النّصْف بَين الِاثْنَيْنِ شَرِيكَيْنِ وَلَو أضيف إِلَى مَا يُقَابله لتوهم أَنه ربع لِأَنَّك كنت تَقول هَذَا الشّطْر هُوَ نصف هَذَا الشّطْر الآخر وَلَكِن تَقول هَذَا مثله عدله وَهُوَ نصف المَال أَي الَّذِي حصل بِهِ التناصف بَين أَصْحَاب المَال وَلذَلِك لَا نجد فِي الْفَرَائِض كلهَا فَرِيضَة يُحِيط أَصْحَابهَا بِالْمَالِ إِلَى السوَاء علا فَرِيضَة الِاثْنَيْنِ فَإِنَّهُ يصير إِلَى كل وَاحِد النّصْف وَلَا تَجِد ذَلِك فِي فَرِيضَة الثَّلَاثَة وَلَا الْأَرْبَعَة وَلَا غَيرهَا إِلَّا أَن يكون فِيهَا عاصب وَأما أَصْحَاب الْفَرِيضَة فَلَا يكون لكل وَاحِد مِنْهُم مثل مَا للآخرين أبدا إِلَّا الزَّوْج مَعَ الْأُخْت فَإِن نصفه حِين ذكر فِي الْآيَة أضيف إِلَى مَا بعده إشعارا بِأَن فِي مُقَابلَته من لَهُ مثله وَهِي الْأُخْت إِذا ورثت مَعَ الزَّوْج وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْأُخْت ﴿فلهَا نصف مَا ترك﴾ بِالْإِضَافَة إِذْ النّصْف الثَّانِي قد يكون للزَّوْج مَعهَا فهما متقابلان فَاسْتحقَّ النّصْف لهَذِهِ الْمُقَابلَة وَبني على وزن فعل بِكَسْر أَوله على مَا تقدموَانْظُر كَيفَ جَاءَ النّصْف فِي ذكر الْبِنْت مُعَرفا بِالْألف وَاللَّام غير مُضَاف إِذْ لَيْسَ فِي مقابلتها من لَهُ نصف آخر بِالْفَرْضِ وَإِنَّمَا للْأُخْت مَعهَا مَا بَقِي وَلَيْسَ لَهَا مَعهَا النّصْف فَرِيضَة وَقَالَ ﴿النّصْف﴾1 / 147نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي