117الفرائض وشرح آيات الوصيةأبو القاسم السهيلي - ٥٨١ هجريمحققد. محمد إبراهيم البناالناشرالمكتبة الفيصليةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه المالكي الوصايا والمواريث•مناطقالمغرب•الإمبراطوريات و العصورالمرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧بِالْألف وَاللَّام مَعَ حرف من الَّتِي للتَّبْعِيض نَحْو قَوْله ﴿السُّدس مِمَّا ترك﴾ و﴿الرّبع مِمَّا تركن﴾ و﴿الرّبع مِمَّا تركْتُم﴾ و﴿الثّمن مِمَّا تركْتُم﴾ و﴿الثُّلُثَانِ مِمَّا ترك﴾ وَلم يضف شَيْئا من هَذِه الْأَجْزَاء كَمَا أضَاف النّصْفوَالْجَوَاب أَن هَذِه كلهَا أسماؤها مُشْتَقَّة من الْعدَد فَهِيَ أَجزَاء من الْأَعْدَاد لفظا وَمعنى فَإِذا قلت لَهُ الثُّلُث من المَال فَمَعْنَى الْكَلَام وَاحِد من ثَلَاثَة وَكَذَلِكَ الرّبع وَاحِد من أَرْبَعَة وَالسُّدُس وَاحِد من سِتَّة وَكَذَلِكَ الثّمن وَاحِد من ثَمَانِيَة وَلَيْسَ النّصْف كَذَلِك لم يشتق من الِاثْنَيْنِ وَلَو اشتق من الِاثْنَيْنِ لقيل ثني بِضَم أَوله كَمَا قيل فِي سَائِر الْأَجْزَاء نَحْو الثُّلُث وَالرّبع وَإِنَّمَا اشتق النّصْف من النّصْف والتناصف أَي أَن المقتسمين قد تناصفا وأنصفا حِين سوي بَينهمَا فاشتق النّصْف من التناصف لَا من الْعدَد الَّذِي هُوَ الِاثْنَان وَبني على وزن فعل بِكَسْر أَوله لِأَنَّهُ مثل لِلنِّصْفِ الآخر فَكل وَاحِد مِنْهُمَا مثل صَاحبه وَعدل لَهُ وَشبه لَهُ فجَاء النّصْف على وزن عدل وَشبه وخدن وترب وَهَذَا الْبَاب كُله لابد من إِضَافَته إِلَى مَا يُقَابله تَقول هَذَا مثل هَذَا وَهَذَا عدل هَذَا فتضيف فَكَذَلِك أضيف النّصْف لتَضَمّنه معنى الْإِضَافَة إِلَّا أَنه لم يضف إِلَى مَا يُقَابله لِأَن لَفظه لم يُؤْخَذ إِلَّا من التناصف والإنصاف1 / 146نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي