فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
في الطرق التي يحفظ بها الانسان حقه1 .
وقد استند ابن القيم الى سنة النبي (ص) ، اذه اجاز سهادة الاعرابي وحده على رؤية هلال رمضان ، واجاز سشهادة الشاهد الواحد في قضية سلب رواها ابو قتادة ، وقبل سهادة المرأة الواحدة اذا كانت ثقة فيما لا يطلع عليه الا النساء ، وجعل سهادة خزيمة بشهادتين بقوله : " من سهد له خزيمة فحسبه"2 .
وهذا الحديث الاخير الذي استند اليه الحنفية كما رأينا للقول بان ما " ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه" ، اتخذه ابن القيم حجة على ان هذا الحكم بالشاهد الواحد " ليس مخصوص بخزيمة دون من هو خير منه او مثله من الصحابة . فلو سهد ابو بكر وحده او عمر او عثمان او علي او ابيه بن كعب لكان اولى بالحكم بشهادته وحده ..." . وبعبارة أخري، هو يقصد ان هذا الحديث بني على علة هي صدق خزية ، وان للقاضي قياسا ان يحكم بشهادة كل واحد اذا تحقق صدقه ، وان هذ الحديث لا يناقض الكتاب ، وهو كباقي السنة جميعا موافق له كما بدنه الائة، " يفسره ويسين مراد الله منه ويقيد مطلقه" .
وانى هذا ، أخيرا ، ذهب طائفة من قضاة المسلمين الذين اشتهروا بالتاريخ ، امثال شريح وزرارة بن ابي اوفى . فقد روي عنهم انهم قضوا بشهادة الواحد اذا علم صدقه . وبهذا القول اخد ايضا ابو داود في كتاب السنن ، فقال : " باب اذا علم الحاك
(1) الطرق الحكمية ، ص020 (2) مر تخريج هذا الحديث .
صفحة ٢٩٢