قال السمعاني ﵀: " ... خص هذه الأحوال بهذه الأشياء، لأن هذه الأحوال أوحش شيء فإنه عند الولادة يخرج من بطن الأم على وحشة شديدة، ويموت على وحشة شديدة، ويبعث على وحشة شديدة (^١) ".
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة ٤].
قال السمعاني ﵀: " وقوله: ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ أي: على تسوية بنانه، وهي أطراف الأصابع، وفيها عظام صغار، وخصها بالذكر، لأنه تعالى إذا قدر على جمع العظام الصغار فعلى الكبار أقدر على جمعها وإحيائها ". (^٢)
والأمثلة في مناسبات الألفاظ كثيرة، ولكن لتجنب الإطالة اكتفيت بذكر هذه النماذج من باب التوضيح.
• استنباط خصائص القرآن ومنها فضائل بعض السور:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر ٨٧].
قال السمعاني ﵀: " وأما قوله: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ المراد منه سائر القرآن سوى الفاتحة، وفي هذا شرف عظيم للفاتحة، لأنه خصها بالذكر والإمتنان عليه بها، ثم ذكر سائر القرآن " (^٣).
_________
(^١) انظر: تفسير السمعاني (٣/ ٢٨٢)، والاستنباط رقم (٨٠).
(^٢) انظر: تفسير السمعاني (٦/ ١٠٢)، والاستنباط رقم (١١٣).
(^٣) انظر: تفسير السمعاني (٣/ ١٥٠)، والاستنباط رقم (٧٤).
1 / 38