شرح كشف الشبهات ويليه شرح الأصول الستة
الناشر
دار الثريا للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
ولا تكون إلا من بعد إذن الله كما قال ﷿) من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) ﴿سورة البقرة، الآية: ٢٥٥﴾ ولا يشفع في أحدٍ إلا من بعد أن يأذن الله فيه (١) كما قال ﷿) ولا يشفعون إلا لمن إرتضى) ﴿سورة الأنبياء، الآية: ٢٨﴾ . وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال ﷿: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه) ﴿سورة آل عمران، الآية ٨٥﴾
فإذا كانت الشفاعة كلها لله (٢)، ولا تكون إلا من بعد إذنه، ولا يشفع النبي ﷺ ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيه، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد تبين لك أن الشفاعة كلها لله فأطلبها منه، فأقول اللهم لا تحرمني شفاعته، اللهم شفعه في، وأمثال هذا.
ــ
(١) قوله: "ولا تكون إلا بعد إذن الله. . . إلخ". بين ﵀ أن الشفاعة لا تكون إلا بشرطين:
الشرط الأول: - أن يأذن الله بها لقوله تعالى: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه (.
الشرط الثاني: أن يرضى الله ﷿ عن الشافع والمشفوع له، لقوله تعالى: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولًا) ﴿سورة طه، الآية: ١٠٩﴾، ولقول الله تعالى: (ولا يشفعون إلا لمن إرتضى وهم من خشيته مشفقون) ﴿سورة الأنبياء الآية: ٢٨﴾ ومن المعلوم أن الله لا يرضى إلا بالتوحيد ولا يمكن أن يرضى الكفر لقوله تعالى: (إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم) ﴿سورة الزمر، الآية: ٧﴾، فإذا كان لا يرضى الكفر فإنه لا يأذن بالشفاعة للكافر.
(٢) قوله: "فإذا كانت الشفاعة كلها لله. . . . . إلخ" أراد المؤلف -رحمه الله تعالى-
1 / 69