شرح كشف الشبهات ويليه شرح الأصول الستة
الناشر
دار الثريا للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
فإن قال (١) النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله؟
فالجواب: أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن هذا فقال﴾ فلا تدعو مع الله أحدًا) ﴿سورة الجن، الآية: ١٨﴾ فإذا كنت تدعو الله أن يشفع نبيه فيك فأطعه في قوله: (فلا تدعو مع الله أحدًا (وأيضًا فإن الشفاعة أعطيها غير النبي ﷺ، فصح أن الملائكة يشفعون، والأولياء يشفعون،، والأفراط يشفعون، أتقول: إن الله أعطاهم الشفاعة فأطلبها منهم؟
فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكر الله في كتابه، وإن قلت: لا. بطل قولك "أعطاه الله الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله".
ــ
أنه إذا كانت الشفاعة لله، ولا تكون إلا بإذنه، ولا تكون إلا لمن أرتضى ولا يرضى إلا التوحيد لمن من ذلك أن لا تطلب الشفاعة إلا من الله تعال لا من النبي ﷺ فيقول اللهم شفع في نبيك اللهم لا تحرمني من شفاعته وأمثال ذلك.
(١) ... قوله: "فإن قال" أي المشرك الذي يدعو رسول الله ﷺ إن الله أعطى محمدًا ﷺ الشفاعة فأنا أطلبها منه.
فالجواب: من ثلاثة أوجه:
الأول: أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك أن تشرك به في دعائه فقال: (فلا تدعو مع الله أحدًا (.
الثاني: أن الله ﷾ أعطاه الشفاعة ولكنه ﷺ لا يشفع إلا لمن إرتضاه الله، ومن كان
1 / 70