شرح كشف الشبهات ويليه شرح الأصول الستة
الناشر
دار الثريا للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
ولكن أنا مذنب، والصالحون لهم جاه عند الله، وأطلب من الله بهم، فجاوبه بما تقدم وهو: أن الذين قاتلهم رسول الله ﷺ مقرون بما ذكرت، ومقرون بأن أوثانهم لا تدبر شيئًا، وإنما أرادوا الجاه والشفاعة (١)، واقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه ووضحه (٢)
ــ
فإذا قال لك المشرك: أنا لا أشرك بالله، بل أشهد انه لا يخلق، ولا يرزق، ولا ينفع، ولا يضر إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا ﷺ لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا عمن دونه ﷺ، كعبد القادر يعني ابن موسى الجيلاني-على خلاف في اسم أبيه-كان من كبار الزهاد في والمتصوفين ولد سنة ٤٧١ بجيلان وتوفي سنة ٥٦١ في بغداد وكان حنبلي المذهب، وهذا هو التوحيد، فهذه شبهة يلبس بها ولكنها شبهة داحضة لا تفيده شيئًا.
(١) قوله "ولكن أنا مذنب. . . .إلخ" هذا بقية كلام المشبه، فأجبه بأن ما ذكرت هو ما كان ﵊ المشركون الذين قاتلهم النبي ﷺ واستباح دماءهم ونساءهم وأموالهم، ولم يغنهم هذا التوحيد شيئًا.
(٢) ... قوله: "واقرأ عليه ما ذكر الله تعالى في كتابه ووضحه"، يريد بذلك أن تقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه من توحيد الألوهية فإنه جل وعلا أبدأ فيه وأعاد وكرر من أجل تثبيته في قلوب الناس وإقامة الحجة عليهم فقال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فأعبدون) ﴿سورة الأنبياء، الآية: ٢٥﴾، وقال تعالى: (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) ﴿سورة الذاريات، الآية: ٥٦﴾ وقال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط
1 / 60