شرح كشف الشبهات ويليه شرح الأصول الستة
الناشر
دار الثريا للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
فبعث الله محمدًا ﷺ يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم ﵊ السلام ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله تعالى ولا يصلح منه شيء لغير الله، لا لملك مقربٍ ولا لنبي مرسلٍ فضلًا عن غيرهما (١) .
ــ
الله-وأنهم شفعاء لهم عند الله ﷿ ولكن هذه الشفاعة شفاعة باطلة لا تنفع أصحابها لأن الله ﷿ يقول: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) ﴿سورة المدثر الآية: ٤٨﴾ . وذلك لن الله تعالى لا يرضى لهؤلاء المشركين شركهم، ولا يمكن أن يأذن بالشفاعة لهم؛ لأنه لا شفاعة إلا لمن ارتضاه الله ﷿ والله لا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد، فتعلق المشركين بآلهتهم يعبدونها ويقولون: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله) ﴿سورة يونس، الآية ١٨﴾ تعلق باطل غير نافع بل هذا لا يزيدهم من الله تعالى إلا بعدًا، على أن المشركين يرجون شفاعة أصنامهم بوسيلة باطلة وهي عبادة هذه الأصنام، وهذا من جهلهم وسفههم أن يحاولوا التقرب إلى الله تعالى لا يزيدهم منه إلا بعدًا.
(١) ... يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- إنهم ما زالوا على هذا الكفر وهو عبادة هذه الأصنام لتقربهم بزعمهم إلى الله تعالى حتى بعث الله رسوله وخاتم أنبيائه محمدًا ﷺ بعثه الله تعالى بالتوحيد الخالص يدعو الناس إلى عبادة الله الواحد ويحذرهم من الشرك قال الله تعالى: (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) ﴿سورة المائدة، الآية: ٧٢﴾ ويبين لهم أن العبادة حق لله وحده، وأنه لا يجوز صرف شيء منها لغيره ﷾ لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل فضلًا عن غيرهما فقال تعالى) ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم (. ﴿سورة يس، الآيتان: ٦٠-٦١﴾ .
1 / 21