إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني ت. غير معلوم
65

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

الناشر

مكتبة العلوم السلفية

رقم الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

مكان النشر

إب

تصانيف

فَصْل فِي بَعْضِ آدَابِ الصَّائِم مسألة: اجتناب شهادة الزور، والغيبة، وسائر المعاصي: يجب على الصائم أن يتجنب جميع الذنوب والمعاصي، فقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٦٠٥٧)، من حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به، والجهل؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». قال الصنعاني ﵀ في "السبل" (٤/ ١٢٦): الحديث دليل على تحريم الكذب والعمل به، وتحريم السفه على الصائم، وهما محرمان أيضًا على غير الصائم، إلا أن التحريم في حقه آكد، كتأكيد تحريم الزنا من الشيخ، والخيلاء من الفقير. اهـ وقد ذهب الأوزاعي إلى أن الغيبة تبطل الصوم، وَأَلْحَقَ ابن حزم بالغيبة جميع المعاصي، فذهب إلى أن أي معصية تبطل الصوم، واحْتَجَّا بحديث أبي هريرة المتقدم، وبحديث أبي هريرة عند النسائي في "الكبرى" (٢/ ٢٣٩)، وأحمد (٢/ ٣٧٣)، أن النبي ﷺ قال: «رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر». وذهب سائر العلماء إلى أنه يعتبر عاصيًا، ولا يبطل صومه، وأما استدلالهم بالأحاديث فقد قال النووي ﵀ في "المجموع" (٦/ ٣٥٦): وأجاب أصحابنا

1 / 65