إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
الناشر
مكتبة العلوم السلفية
رقم الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
مكان النشر
إب
تصانيف
الشيخ ابن عثيمين، والشيخ ابن باز رحمهما الله، وقد شذ عطاء فأوجب الكفارة أيضًا، ولا دليل على ذلك.
واستدل هؤلاء بقوله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» (^١)،
وأوردوا على القول الأول ما يلي:
١ - أما عن حديث ابن عباس ﵄، فقال مُهنَّا: سألت أحمد عن هذا الحديث؟ فقال: ليس فيه (صائم) إنما هو (محرم).
٢ - أجاب ابن خزيمة بما حاصله: أن النبي ﷺ كان مُحْرِمًا، والمحرم يكون مسافرًا، والمسافر يجوز له أن يفطر سواءٌ بالأكل، أو الشرب، أو الحجامة؛ فليس في حديث ابن عباس ما يمنع الإفطار.
٣ - أن حديث ابن عباس ﵄، مُبْقٍ على الأصل، وحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» ناقل عن الأصل، والناقل مقدم على المبقي.
والصحيح هو قول الجمهور، وأما قوله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم»، فقد أجيب عنه بأجوبة منها:
١) ما ذكره الشافعي في "الأم"، وتبعه عليه الخطابي، والبيهقي، وسائر
_________
(^١) جاء عن جمعٍ من الصحابة، وأصح ما ورد عن ثوبان، وشداد بن أوس ﵄.
أما حديث ثوبان ﵁، فأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٧)، وأبو داود (٢٣٦٧)، والنسائي في "الكبرى" (٣١٣٧)، والحاكم (١/ ٤٢٧)، وغيرهم من طريق: يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان به، وإسناده صحيح.
وأما حديث شداد ﵁، فأخرجه أحمد (٤/ ١٢٢ - ١٢٣)، والنسائي في "الكبرى" (٣١٣٨) (٣١٥٠)، وغيرهما من طريق: خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلابة، عن الأشعث، عن شداد، وهذا إسناد صحيح.
1 / 103