إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
الناشر
مكتبة العلوم السلفية
رقم الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
مكان النشر
إب
تصانيف
٥ - حديث أنس ﵁، عند الدارقطني (٢/ ١٨٢) أنه قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي ﷺ، وقال: «أفطر هذان»، ثم رخص النبي ﷺ بعد ذلك للصائم.
وهذا الحديث ضعيف؛ لأنه من طريق: خالد بن مَخلد القَطَواني، وله مناكير، وعبد الله بن المثنى وهو صدوق كثير الغلط، وقد أعله وأنكره ابن عبد الهادي في "التنقيح" كما في "نصب الراية" (٢/ ٤٨٠)، وكذلك الحافظ في "الفتح" (١٩٣٨)، وشيخ الإسلام في شرحه ل"كتاب الصيام" (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨).
٦ - استدلوا بقياسه على الفَصْد والرُّعاف، وقد ثبت عن ابن عباس (^١) ﵄، أنه قال: الفطر مما دخل، وليس مما خرج.
وهذا المذهب رجحه البخاري في "صحيحه"، وابن حزم في "المحلى"، وهو ترجيح الإمام الألباني ﵀.
المذهب الثاني: يفطر الحاجم والمحجوم، وعليهما القضاء.
روي عن علي ﵁، (^٢)، وجاء عن عائشة ﵂ عند ابن أبي شيبة، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو قول عطاء، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، ومن الشافعية ابن خزيمة، وابن المنذر، وأبو الوليد النيسابوري، وابن حبان، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وتلميذه ابن القيم ﵀، ورجحه
_________
(^١) أثر ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٥١) بإسناد صحيح.
(^٢) أثر علي بن أبي طالب ﵁ ضعيف، أخرجه عبدالرزاق (٤/ ٢١٠) والنسائي (٢/ ٢٢٣) وهو من رواية الحسن عن علي ولم يدركه، فهو منقطع.
1 / 102