موسوعة القواعد الفقهية
الناشر
مؤسسة الرسالة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
﷿ ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ (١) ثم أضاف إلى ذلك قائلًا: "وللكفر أحكام كفراق الزوجة وأن يقتل الكافر ويغنم ماله، فلما وضع الله عنه، سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه وما يكون حكمه بثبوته عليه" (٢).
٢ - "الرخص لا يُتَعَدَّى بها مواضعها": نص على هذه القاعدة عند بيان مسائل تتصل بصلاة العذر، إذ يقول معلّلًا لبعض الأحكام: " .... إن الفرض استقبال القبلة والصلاة قائمًا، فلا يجوز غير هذا إلا في المواضع التي دل رسول الله ﷺ عليها، ولا يكون شيء قياسًا عليه، وتكون الأشياء كلها مردودة إلى أصولها. والرخص لا يتعدى بها مواضعها" (٣). ونجده يوحي إلى معنى هذه القاعدة في موضع آخر مع ضرب المثال لها فيقول: " ... ولم نُعَدِّ بالرخصة موضعه كما مر نُعَدِّ بالرخصة المسح على الخفين، ولم نجعل عمامة ولا قفازين قياسًا على الخفين" (٤).
ويبدو عند التأمل أن هذه القاعدة قريبة مما تقرره القاعدة المشهورة: "ما ثبت على خلاف القياس ففيره لا يقاس عليه" (٥).
٣ - "ولا ينسب إلى ساكت قول قائل ولا عمل عامل إنما ينسب إلى
_________
(١) سورة النحل: الآية ١٠٦.
(٢) الأم (تصوير بيروت: دار المعرفة) ٣/ ٢٣٦
(٣) المصدر نفسه (١/ ٨٠، باب صلاة العذر).
(٤) المصدر نفسه (٢/ ١٦٧) باب فوت الحج بلا حصر عدوّ ولا مرض ولا غلبته على العقل.
(٥) انظر في الرسالة، صـ ٤٢٠.
1/ 1 / 59