147الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءالخيربيتي - ٨٤٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَذكر الْخصاف أَيْضا عَن أَصْحَابنَا ﵏: " لَو أَن قَاضِيا أَخذ الرِّشْوَة ليحكم، فَحكم، كَانَ حكمه بَاطِلا، وَصَارَ معزولا من الْقَضَاء.قَالَ الناطقي: " قَوْله: " كَانَ حكمه بَاطِلا - مجْرى على ظَاهره.وَأما قَوْله: " صَار معزولا " مَعْنَاهُ: أَن يعْزل، أَلا يرى أَنه لَو رد الرِّشْوَة، وَحكم، صَحَّ حكمه، وَلَو صَار معزولا لاحتيج إِلَى تَقْلِيد آخر؟ ".كَذَا ذكره الناطقي عَن تَأْوِيل رِوَايَة الْخصاف. والخصاف لم يؤول، بل أَخذ بظاهرها، فَقَالَ: يعْزل. لَكِن الْفَتْوَى على أَنه يسْتَحق الْعَزْل، وَلَا يَنْعَزِل.وَلَو ارتشى ولد القَاضِي، أَو كَاتبه، أَو أحد فِي ناحيته ليعين الراشي عِنْد الْقَضَاء، ليقضي لَهُ وَهُوَ حق، فَقضى القَاضِي، وَلم يعلم بذلك، أَثم الراشي، وَحرم على الْقَابِض، وَنفذ الْقَضَاء، وَلَو علم القَاضِي بذلك، فقضاؤه مَرْدُود، كَمَا لَو ارتشى بِنَفسِهِ.وَاعْلَم أَن الرِّشْوَة والارتشاء حرَام، إِلَّا لدفع خوف عَن نَفسه، أَو لدفع طمع ظَالِم فِي مَاله، حل الْإِعْطَاء وَلَا يحل الْأَخْذ، وَكَذَا لَو رشاه ليسوي أمره بَين السُّلْطَان، يحل الْإِعْطَاء، دون الْأَخْذ، وَالْحِيلَة فِي حل أَخذ تِلْكَ1 / 250نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي