ديوان الهذليين
الناشر
الدار القومية للطباعة والنشر
مكان النشر
القاهرة - جمهورية مصر العربية
تصانيف
الحُزَن: واحدُها حُزْنة، وهي إِكامٌ غِلاظ. والمُغْفِرات: التى معها أغْفارُها يريد: الأرْوَى، وهو جمعُ أرْوِيّة، والأرْوَى (١): الوعولُ التي تكون في الجبال وأَغفارُها: أولادها، والغُفر: وَلدُ الأُرْوِيّة، والمُغْفر: التى معها غُفْرُها. قال والأنثى أرْوِيّة، والذَّكَر وعِل.
كأن الظِّباءَ كُشوحُ النّسا ... ءِ يَطْفُونَ فَوْقَ ذُراه جُنوحا
الكَشْح: وِشاحٌ من ودَعٍ تَعْملُه النساءُ فتلْبسه، فَشبَّه بياض الظِّباء به.
يَطفُونَ فَوقَ ذُرَى هذا السَّيْل، وقولهُ: جُنوحا، يريد: مُغْضِياتٍ، ومثْلهُ قولُ الشّماخ:
إذا الظَّبْيُ أغْضَى في الكِناسِ كأنه ... من الحَرِّ حَرْجٌ تحتَ لَوْحٍ مُفَرَّجِ
فإِما يَحِيَننّ أنْ تهجُرِى ... وتَستَبْدِلى خَلَفًا أو نَصِيحا
خَلَفا أو نصيحا، يقول: تتخذى مُنْتَصحا دُونى.
وإما يحيننّ أنْ تهْجُرى ... وتَنْأى نَواك وكانت طَرُوحا
قال: يقول: فإن حانَ أن تَهْجُرِي فلعيك بصاحب (٢) كذا كما وَصَف. وتَنْأَى: تَبعُد، وأَصْلُ النَّأْيِ النِّيَة، وهي الارتحال. وقولهُ، أي بعيدةً إذا فُعِلَتْ أَبعَدَتْ، ومنه: الربِيع المِطْرَح، أي البعيد الموقع؛ ومنه قولُ أبي النَّجْم: "مُعْطِيةً (٣) طَروحا".
(١) في الأصل: "والآروية"، وما أثبتناه هو مقتضى اللغة.
(٢) يشير إلى قوله الآتى: "فصاحب صدق" الخ.
(٣) المعطية من القسيّ: اللينة. والشطر بتمامه: "وهتَفَىَ مُعْطِيةً طروحا" (اللسان مادة عطى).
1 / 133