ديوان الشريف الرضي
وجب البدر
(الطويل)
قال الشريف هذه الأبيات على البديهة، فيها يرثي أبا بكر بن شاهويه الذي توفي في جمادى الأولى سنة 396. ولم يتبع نعشه إلا ثلاثة نفر، والرضي أحدهم، على كثرة أصدقائه، وكان هذا الرجل جليل القدر ببغداد.
لعمري لقد ما طلت لو دفع الردى # مطال وقد عاتبت لو سمع الدهر
أفي كل يوم أنت غاد مشيع # حبيبا إلى دار يقال لها القبر
لئن كان لي في كل ما أنا تارك # وراء الثرى أجر لقد عظم الأجر
سقيت أبا بكر على البعد والنوى، # ولا بل هام الشامتين بك القطر
أخي ما أقل التابعيك إلى الثرى، # وإخوانك الأدنون من قبلها كثر
لقد كانت النكراء منك خليقة، # ولا عرف حتى يتقى قبله النكر
ألا إنما الماضون منا هم الأولى # أراحوا وحطوا والبواقي هم السفر (1)
نتبعه أبصارنا، وهو ذاهب، # كما مال قرن الشمس أو وجب البدر (2)
عليك سلام الله فات بك الردى، # ولم يبق عين للقاء ولا أثر
لو رأيت الغرام
(الخفيف)
في هذه القصيدة يعزي أبا سعيد بن خلف عن ابنه.
لو رأيت الغرام يبلغ عذرا، # قلت حزنا ولم أقل لك صبرا
صفحة ٤٥٧