452

ديوان الشريف الرضي

مناطق
العراق

وهو الزمان على تقلبه، # ينوي العقوق بنية البر

كم زفرة خرساء أكظمها # متمسكا بعلائق الأجر

ضمرت بجرتها عليك، وفي # أحشائها كلواعج الجمر

لو أن ما أنحى عليك يد # راعتك بالإنباض عن عقر (1)

لوقفت بينكما لأعكس سهمها # عن نحرك البادي إلى نحري

ولو انها سمراء مشرعة، # أعطيت حد سنانها صدري

وسمحت دونك بالحياة على # ضني بها، وكرائم الوفر

أو بالغا بالنفس معذرة، # والسعي بين النجح والعذر

لكن رمتك أشد رامية # سهما، وأهداها إلى العقر (2)

بلغتك من خلف الدروع ومن # خلل القنا، والعسكر المجر

حمل الغمام جديد ريقه، # فسقى مغيب ذلك القبر

لو لا مشاركة المدامع في # سقياه قل له ندى القطر

لو أنبتت ترب الرجال على # قدر العلى ونباهة القدر

نبتت عليه من شجاعته # تلك الجنادل بالقنا السمر

إن التوقي فرط معجزة، # فدع القضاء يقد أو يفري

لو مال بالقرنين خوفهما # للموت، ما اضطغنا على الوتر (3)

أو عددا ما في الخطال، إذا # لتوادعا أبدا على غمر (4)

نحمي المطاعم للبقاء، وذي # الآجال ملء فروجها تجري

لو كان حفظ النفس ينفعنا # كان الطبيب أحق بالعمر

الموت داء لا دواء له، # سيان ما يوبي وما يمري

الحقد.

غ

صفحة ٤٥٦